وأخبار استقلال البالغة في الجملة ، ومنع الدوام من حيث كونه أشد ، ومن
الجمع بين تلك الأخبار بحملها على المتعة ومقابلها مما دل على استقلال
الأب خاصة بحمله على الدوام .
وضعف الجميع ظاهر بالضرورة ، لفساد الجمع بعدم الشاهد عليه بالمرة ،
مع إباء أخبار المتعة عنه ، لما عرفت من الأولوية ، بناء على ما في المتعة من
الغضاضة والشناعة ، الغير اللائقة بأرباب المروة ، ولذا كره أو نهي عنه في
المعتبرة ( 1 ) ولا كذلك الدوام .
ومنعها بأن الدائم لكثرة توابعه من النفقة والميراث وغيرهما أهم من
المتعة غير جيد ، لعدم مقاومة مثل ذلك ، للغضاضة والعار ، مع جريان مثله في
المتعة أيضا مع الاشتراط على قول جماعة .
وبالجملة الأولوية واضحة ، وإنكارها مكابرة .
* ( ومنهم من عكس ) * فجوز الدوام دون المتعة ، جمعا ، مضافا إلى
الصحيح المتقدم المانع عن تزويجهن متعة الدال بمفهومه - المعتبر عرفا
وشرعا - على جوازه دائما .
وهذا القول مع مجهولية قائلة - إذ لم ينقله إلا المصنف ، وقد سئل عنه
فلم يجبه ( 2 ) - ضعيف بأخبار المتعة الصريحة المنجبر قصور أسانيدها
بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة ، سيما في خصوص جواز المتعة .
ولا يعارض شيئا من ذلك الصحيح ، مع ما عرفت من حمل النهي فيه على
الكراهة .
* ( و ) * حيث ظهر لك مقدوحية أدلة الأقوال الأربعة أو الخمسة ظهر لك
أن القول * ( الأول أولى ) * وإن كان الأحوط المصير إلى التشريك إن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 10 .
( 2 ) السائل صاحب كشف الرموز 2 : 113 .