إلى بلوغ الرتبة دون الأب ، فلا يجب عليه هذا الاستئمار ، بل يزوجها حين
الصغر من دون صبر إلى البلوغ .
وفي الصحيح : لا ينقض النكاح غير الأب ( 1 ) .
وهو مع احتمال كون النقض فيه بمعنى المنع فيحمل على الاستحباب
محمول على التقية ، كما قيل ( 2 ) ، أو على الصغيرة ، كما هو الأقرب .
ولا عموم فيه ، فضلا عن الخصوص الشامل للبالغة ، بل عمومه لا قائل
به منا ، لارتفاع الولاية عن الثيبة عندنا .
خلافا لمن خالفنا ، ومثله الكلام في الحسن : في الجارية يزوجها أبوها
بغير رضا منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت
كارهة ( 3 ) . لاحتمال الجارية فيه الصغيرة ، مع احتماله المحامل المتقدمة .
ومن العجب استدلال بعض الأصحاب ( 4 ) لهذا القول بالصحيح المانع من
تزويج العذراء متعة ( 5 ) ، الدال بمفهومه المعتبر - كما تقدم - على جواز تزويجها
بالدوام وإن هو إلا غفلة واضحة ، مضافا إلى ما عرفت من كونه من أوضح
الأدلة ، لاستقلال الباكرة البالغة ، بعد ثبوت أن النهي فيه عن المتعة للكراهة .
وتمام أدلة هذا القول مع الأجوبة مذكور في الرسالة ، فعليك بالمراجعة .
* ( ومن الأصحاب من أذن لها في ) * تزويج * ( المتعة دون الدائم ) * وهو
شيخنا في التهذيبين ( 6 ) وظاهر شيخنا في المقنعة ( 7 ) عملا بأخبار المتعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 5 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 7 .
( 4 ) نهاية المرام 1 : 75 .
( 5 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 12 .
( 6 ) التهذيب 7 : 254 و 380 ، ذيل الحديث 1094 و 1538 ، والاستبصار 3 : 145 و 236 ، ذيل
الحديث 527 و 850 .
( 7 ) انظر المقنعة : 510 و 511 .