تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وثانيا : باحتمال تبعيضية " من " ، المنافية للاستدلال ، لاحتمال الحمل حينئذ على الصغيرة الباكرة . ولزوم إلغاء القيد بالأبكار - بناء على ثبوت حكمه بغيره كالثيب الصغيرة - مدفوع بوروده مورد الغالب ، فلا عبرة بمفهومه ، كسائر المفاهيم التي هي حجة ، مضافا إلى ثبوت النقض بها ، بل وبالبالغة الثيبة إذا كانت مجنونة أو سفيهة على تقدير البيانية أيضا ، فما هو الجواب عنه هنا فهو الجواب عنه هناك . وفي الصحيح : عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ قال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب ( 1 ) . وبمعناه أخبار كثيرة ، ولكن ليست صريحة في الحرمة ، فضلا عن الشرطية ، فتحمل على ما قدمناه من الاستحباب أو الحرمة في الصورة المذكورة . ومثل الجواب يجري في الصحيح : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر ، وقد يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ( 2 ) . ويزيد الضعف فيه باحتمال الحمل على التقية ، كما قيل ( 3 ) ، أو حمل الجارية فيها على الصغيرة . ولا ينافيه الحكم باستئمار الأجانب لها عدا الأب ، بناء على أنها ليست محله ، وذلك للمنع من أنها ليست محله مطلقا ، بل عدم كونها محله مخصوص بحال الصغر ، وذلك لا ينافي استئمارها بمعنى الصبر إلى حين بلوغها . والحاصل أن المراد أنه يجب على كل أحد استئمار الصغيرة ولو بالصبر
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 . ( 3 ) قاله في الحدائق 23 : 225 .