ومنه يظهر ضعف القول السادس ودليله وإن قيل بمتانته ( 1 ) نظرا إلى
الجمع بين الأدلة . والموثق وإن كان حجة إلا أنه لا يعارض الصحيح ، فضلا
عن الصحاح ، مع اعتضادها بظواهر غيرها وما مر من المعاضدات ، مع ضعف
الدلالة على الوجه الأول ، لحسن الأمر بتزويج الثيب ، والحال أنه ليس له
معها فعل ، وكذا على الثاني ، لدلالته بالمفهوم الضعيف .
وعلى تقديره يحتمل " الحظ " و " النصيب " الندبي لا الوجوبي ، ولتأكده
مع الباكرة جعل مع الثيب كالعدم .
وهذا القول وإن ضعف باعتبار إلا أن اعتباره أحوط * ( فلا ينفرد
أحدهما به ) * بل يستأمر كل منهما الآخر .
* ( وقيل ) * وهو الصدوق ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة : أن * ( أمرها
إلى الأب ) * والجد بالانفراد * ( وليس لها معه أمر ) * للأصلين بقاء الولاية ،
وبقاء الحرمة ، والصحاح المستفيضة وغيرها .
ففي الصحيح : لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ( 4 ) .
وفيه أولا : عدم الصراحة باحتمال الندب ، أو الإخبار عن المتعارف ،
أو الحرمة في الصور الغالبة المستلزمة للمهالك العظيمة ، التي يجب حمل
إطلاقه عليها .
وليس فيه إحداث قول سابع ، لتخصيص المنع بها دون النادرة ، فلو
فرض عدم ترتب المفاسد على التزويج بغير إذن الولي حل وصح ، والكل
متفقون عليه ، كالآية ، والأخبار الناهية عن إلقاء النفس في التهلكة ، المعتضدة
بالاعتبار . ومثل هذا الجواب جار في غيره من الأخبار المانعة عن تزويجهن
بغير الولي .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 7 : 139 .
( 2 ) الهداية : 260 .
( 3 ) النهاية 2 : 310 و 311 .
( 4 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 5 .