تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومنه يظهر ضعف القول السادس ودليله وإن قيل بمتانته ( 1 ) نظرا إلى الجمع بين الأدلة . والموثق وإن كان حجة إلا أنه لا يعارض الصحيح ، فضلا عن الصحاح ، مع اعتضادها بظواهر غيرها وما مر من المعاضدات ، مع ضعف الدلالة على الوجه الأول ، لحسن الأمر بتزويج الثيب ، والحال أنه ليس له معها فعل ، وكذا على الثاني ، لدلالته بالمفهوم الضعيف . وعلى تقديره يحتمل " الحظ " و " النصيب " الندبي لا الوجوبي ، ولتأكده مع الباكرة جعل مع الثيب كالعدم . وهذا القول وإن ضعف باعتبار إلا أن اعتباره أحوط * ( فلا ينفرد أحدهما به ) * بل يستأمر كل منهما الآخر . * ( وقيل ) * وهو الصدوق ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة : أن * ( أمرها إلى الأب ) * والجد بالانفراد * ( وليس لها معه أمر ) * للأصلين بقاء الولاية ، وبقاء الحرمة ، والصحاح المستفيضة وغيرها . ففي الصحيح : لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ( 4 ) . وفيه أولا : عدم الصراحة باحتمال الندب ، أو الإخبار عن المتعارف ، أو الحرمة في الصور الغالبة المستلزمة للمهالك العظيمة ، التي يجب حمل إطلاقه عليها . وليس فيه إحداث قول سابع ، لتخصيص المنع بها دون النادرة ، فلو فرض عدم ترتب المفاسد على التزويج بغير إذن الولي حل وصح ، والكل متفقون عليه ، كالآية ، والأخبار الناهية عن إلقاء النفس في التهلكة ، المعتضدة بالاعتبار . ومثل هذا الجواب جار في غيره من الأخبار المانعة عن تزويجهن بغير الولي .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 7 : 139 . ( 2 ) الهداية : 260 . ( 3 ) النهاية 2 : 310 و 311 . ( 4 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 5 .
رياض المسائل — صفحة 101 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي