ومن القسم الثاني : الأخبار الكثيرة المستفيضة جدا .
منها الخبر : بعد أن سئل ( عليه السلام ) عن المتعة بالبكر مع أبويها ، قال : لا بأس ،
ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب ( 1 ) .
ولا تعارض بمثل الصحيح : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن
أبيها ( 2 ) ، لعدم مكافأته للمستفيضة عددا ودلالة ، وقبول الأصحاب لها فتوى
وعملا .
فيحمل النهي على الكراهة ، كما يشعر به بعض تلك المستفيضة ، مع
وقوع التصريح بها في بعضها ، المشعر ، بل الظاهر في الكراهة الاصطلاحية ،
بضميمة تعليلها فيه بالعار على الأهل ( 3 ) ، لا النهي عنه في الشريعة .
هذا ، مضافا إلى دلالته بمفهوم القيد المعتبر عرفا فيعتبر شرعا ، على عدم
المنع عن التزويج دائما . وهو مع أنه لا يقول به الخصم نافع أيضا ، وتمام
الأدلة في الرسالة .
ولذا * ( قيل ) * وهم المشهور ، كما عرفت : أن * ( لها الانفراد بالعقد ) *
مطلقا * ( دائما كان ، أو منقطعا ) * .
* ( وقيل ) * وهو الحلبيان ( 4 ) : أمر * ( العقد مشترك بينها وبين الأب ) *
والجد مطلقا ، للجمع بين ما تقدم وما يأتي من الأخبار والموثق : استشار
عبد الرحمان الكاظم ( عليه السلام ) في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون
ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . واستشار خالد بن داود في تزويج
ابنته علي بن جعفر ، فقال : افعل ، ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها
حظا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 12 و 1 و 10 .
( 3 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 12 و 1 و 10 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب النكاح ص 292 ، والغنية 343 : كتاب النكاح ص 547 س 31 .
( 5 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .