تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ومن القسم الثاني : الأخبار الكثيرة المستفيضة جدا . منها الخبر : بعد أن سئل ( عليه السلام ) عن المتعة بالبكر مع أبويها ، قال : لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب ( 1 ) . ولا تعارض بمثل الصحيح : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 2 ) ، لعدم مكافأته للمستفيضة عددا ودلالة ، وقبول الأصحاب لها فتوى وعملا . فيحمل النهي على الكراهة ، كما يشعر به بعض تلك المستفيضة ، مع وقوع التصريح بها في بعضها ، المشعر ، بل الظاهر في الكراهة الاصطلاحية ، بضميمة تعليلها فيه بالعار على الأهل ( 3 ) ، لا النهي عنه في الشريعة . هذا ، مضافا إلى دلالته بمفهوم القيد المعتبر عرفا فيعتبر شرعا ، على عدم المنع عن التزويج دائما . وهو مع أنه لا يقول به الخصم نافع أيضا ، وتمام الأدلة في الرسالة . ولذا * ( قيل ) * وهم المشهور ، كما عرفت : أن * ( لها الانفراد بالعقد ) * مطلقا * ( دائما كان ، أو منقطعا ) * . * ( وقيل ) * وهو الحلبيان ( 4 ) : أمر * ( العقد مشترك بينها وبين الأب ) * والجد مطلقا ، للجمع بين ما تقدم وما يأتي من الأخبار والموثق : استشار عبد الرحمان الكاظم ( عليه السلام ) في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . واستشار خالد بن داود في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال : افعل ، ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها حظا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 12 و 1 و 10 . ( 3 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 12 و 1 و 10 . ( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب النكاح ص 292 ، والغنية 343 : كتاب النكاح ص 547 س 31 . ( 5 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .