تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولا ينافيه صدره ، لإطلاقه ، فيجب حمله على الصغيرة ، فهو كالعام المخصص . وفي الثاني : وهو موثق : تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليا ( 1 ) . ومنه الخبر : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها ( 2 ) . وهو نص في المطلوب . وقصور السند بجهالة الراوي بما قدمناه منجبر . ومنه العامي : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ( 3 ) . والأحقية واعتبار الاستئذان مع ما قدمناه من الدليل القاطع للشركة يدفع عنه المناقشة بعدم الدلالة على استقلال البكر البالغة . ونحوها الآخر : إن جارية بكر جاءت إليه ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال : أجيزي ما صنع أبوك ؟ فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحي من شئت ، فقالت : لا رغبة لي عما صنع أبي ، ولكن أردت أن أعلم الناس أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ ( 4 ) . وهو ترك الاستفصال ، لعموم البنات في كلام الجارية ، مع تقريره لها عام للثيب والبكر ، فأمرها بنكاحها من شاءت صريح في الاستقلال . وقصور السند فيه - كغيره المضاهي له فيه - منجبر بالشهرة العظيمة ، والمؤيدات القوية ، التي ذكرناها مع غيرها من الأدلة في رسالة مفردة في المسألة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 203 ، الباب 3 الحديث 8 . ( 2 ) المصدر السابق : 214 ، الباب 9 الحديث 4 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 118 و 122 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 602 ، الحديث 1874 .
رياض المسائل — صفحة 98 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي