خلاف بعضها كالمتضمن للتصدق على عشرة ، فإنها وردت في الجارية ، وقد أفتى
الأصحاب وادعى عليه الاجماع في السرائر ( 1 ) والانتصار ( 2 ) وورد في
الرضوي ( 3 ) بكون التصدق فيها بثلاثة أمداد ، وظاهره عدم اتساعها العشرة ، بل
وعن بعضهم التصريح بالتفريق على ثلاثة وهو الانتصار ( 4 ) والمقنعة ( 5 )
والنهاية ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) . فهي شاذة لا عمل عليها .
وبعد تسليم اعتبار مثل هذا الاختلاف فليس يبلغ درجة اعتبار تلك
الاجماعات المنقولة التي هي بمنزلة الأخبار الصحاح الصراح المستفيضة ، إذ غاية
الاختلاف التلويح والإشارة وأين هو من الظهور ؟ فضلا عن الصراحة . ولعله
لهذا لم يحكم المصنف هنا وفي الشرائع بالاستحباب ، بل صرح في الثاني أولا
بالوجوب ( 10 ) ومثل كتاب اللمعة ( 11 ) وظاهرهم التردد والتوقف كشيخنا
البهائي ( 12 ) . ولعله في محله ، إلا أن الاحتياط في مثل المقام كاد أن يكون لازما ،
فلا يترك على حال .
( وهي أي الكفارة ) فيما عدا وطئ الأمة ( دينار ) أي مثقال ذهب
خالص إجماعا مضروب على الأصح وفاقا لجماعة للتبادر ، خلافا لآخرين
فاجتزؤا بالتبر لاطلاق الاسم وهو ضعيف ، وفي إجزاء القيمة عنه قولان :
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفارات ج 3 ص 76 .
( 2 ) الإنتصار : في حكم وطئ الأمة الحائض ص 165 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 32 في النكاح والمتعة والرضاع ص 236 .
( 4 ) الإنتصار : في حكم وطئ الأمة الحائض ص 165 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الكفارات في كفارة الواطئ أمته ص 569 .
( 6 ) النهاية : كتاب الأيمان و . . . باب الكفارات ص 571 .
( 7 ) المهذب : كتاب الكفارات باب كفارة من وطئ . . . ج 2 ص 423 .
( 8 ) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفارات ج 3 ص 76 .
( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الحيض و . . . ص 41 .
( 10 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 31 .
( 11 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 384 .
( 12 ) الحبل المتين : كتاب الصلاة في أحكام الحيض ص 51 .