منه ، والمراد منه إما الجاهل بالموضوع - كما حمله الشيخ عليه - ( 1 ) أو الحكم كما
يناسبه ذيله من نسبته إلى العصيان . ولا كفارة عليه على التقدير الأول إجماعا ،
وكذلك على التقدير الثاني لاشتراط العلم في الوجوب كما عن الخلاف ( 2 )
والجامع ( 3 ) أو الرجحان المطلق كما عن المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 )
ونهاية الإحكام ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والذكرى ( 9 ) ، بل وعن بعض الأصحاب الاجماع
عليه أيضا ( 10 ) . فعد مثله من أدلة الاستحباب واضح الفساد .
وعن الثالث : بصحته مع استفادته من المعتبرة لا مطلقا ، وليس المقام
كذلك ، إذ الاختلاف الذي تضمنته المعتبرة إنما هو بحسب الاطلاق والتقييد ،
ومقتضى القاعدة المسلمة حمل الثاني على الأول .
وأما باقي الاختلافات : فليس المشتمل عليها بمعتبر ، إما سندا كالموجب
للتصدق على مسكين بقدر شبعه لاشتمال سنده على جهالة . أو من حيث
العمل كهو وغيره وإن اعتبر سنده بالصحة في بعض والموثقية في آخر ، لعدم
مفت بالتصدق بقدر الشبع لمسكين إلا نادرا والعشرة أو السبعة في استقبال
الدم مع عدم شئ في غيره مطلقا لا وجوبا ولا استحبابا . بل وربما نص على
هامش
( 1 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 80 في كفارة من وطئ حائضا ج 1 ص 135 ذيل الحديث 8 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحيض م 194 في حكم وطئ الحائض ج 1 ص 225 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الحيض و . . . ص 41 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في حكم وطئ الحائض ج 1 ص 115 س 35 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 28 س 1 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 15 س 28 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 121 .
( 8 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 31 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطلاة في حكم الحائض ص 34 س 31 .
( 10 ) الظاهر هو الهادي إلى الرشاد في شرح الارشاد - للقطيفي - كما نقله كاشف اللثام : كتاب الطهارة في
أحكام الحائض ج 1 ص 95 س 6 .