وهو أولى ، لاطلاق النصوص ، مع عدم الدليل على شئ مما تقدم بالعموم أو
الخصوص . وليس في الصحيح " ويجلسن قريبا من المسجد " ( 1 ) دلالة على شئ
منه لو لم نقل بالدلالة على خلاف بعضه .
والأحوط ما ذكروه مع وجود ما عينوه ، وإلا فالاطلاق أحوط .
والحكم بالاستحباب مشهور بين الأصحاب ، للأصل وظاهر " ينبغي " في
بعض المعتبرة ( 2 ) . خلافا للصدوقين فالوجوب ( 3 ) ، للرضوي المصرح به ( 4 )
كالمرسل في الهداية ( 5 ) . وقريب منهما الحسن " عليها أن تتوضأ الخ " ( 6 ) مع
الأوامر الظاهرة فيه في المعتبرة . ولولا الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا
- بل إجماع في الحقيقة ، كما عن الخلاف ( 7 ) - لكان المصير إليه في غاية القوة ،
لعدم معارضة ما تقدم لمثل هذه الأدلة .
وإطلاق الذكر مذهب الأكثر ، لاطلاق أكثر المعتبرة . وعن المراسم
الاقتصار بالتسبيحة ( 8 ) ، ومثله المقنعة بزيادة التحميدة والتكبيرة والتهليلة ( 9 ) .
ولا دليل على شئ منها إلا الدخول تحت الاطلاق .
كما لا دليل على ازدياد الصلاة على النبي وآله مع الاستغفار على
التسبيحات الأربع كما عن النفلية ( 10 ) إلا ذلك . وليس في الخبر " إذا كان
وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن وذكرت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الحيض ح 1 و 3 ج 2 ص 587 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الحيض ح 1 و 3 ج 2 ص 587 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الحيض والنفاس ج 1 ص 90 ذيل الحديث 195 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض والاستحاضة ص 192 .
( 5 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب غسل الحيض ص 50 س 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 587 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 198 في استحباب الوضوء للحائض ج 1 ص 232 .
( 8 ) المراسم : كتاب الطهارة في حكم الحيض وغسله ص 43 .
( 9 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 7 في حكم الحيض و . . . ص 55 .
( 10 ) النفلية : الفصل الأول في سنن المقدمات ص 97 .