وهي - مع اعتبار سند أكثرها واعتضادها بالشهرة العظيمة بين متقدمي
الأصحاب والاجماعات المنقولة التي هي كأربع أحاديث صحيحة ( 1 ) - مخالفة لما
عليه الجمهور من العامة ، منهم : مالك وأبو حنيفة ، كما حكاه العلامة ( 2 ) .
خلافا لأكثر المتأخرين فحكموا بالاستحباب ، للأصل ، والصحيح : عن
رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال : لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله تعالى
أن يقربها ، قلت : إن فعل عليه كفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر الله
تعالى ( 3 ) . ومثله الموثق ( 4 ) والخبر ( 5 ) لكنه في المجامع خطأ .
مضافا إلى اختلاف الأخبار الموجبة ، لأنها بين مطلق للدينار ومطلق
لنصفه - كما في الموثقين المتقدمين - ومقيد له بما يأتي - كما في الرواية المتقدمة -
وموجب للتصدق على مسكين بقدر شبعه مطلقا - كما في رواية ( 6 ) - وموجب له
على عشرة كذلك - كما في الموثق ( 7 ) - إلا أنه في وطئ الجارية ، وموجب له على
سبعة في استقبال الدم مع التصريح بلا شئ عليه في غيره مطلقا - كما في
الصحيح ( 8 ) - .
ولقائل الجواب عن الأول : بالعدول عنه بما تقدم .
وعن الثاني : بحمله على التقية المؤيد بكون روايته عن الصادق - عليه
السلام - وفتوى أبي حنيفة في زمانه مشتهرة . مع ورود الخبر الثالث في الخاطئ
هامش
( 1 ) يعني الاجماعات المنقولة عن السرائر والانتصار والخلاف والغنية .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 115 س 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 576 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 576 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 576 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الحيض ح 5 ج 2 ص 575 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 574 .
( 8 ) الكافي : كتاب الأيمان و . . . باب النوادر ، ح 13 ج 7 ص 462 .