وعن المفيد نفي الخلاف عنه ( 1 ) . وهو ضعيف ، لعدم وضوح الدليل عليه
وتطرق الوهن إلى دعوى عدم الخلاف بمصير الأكثر من الأصحاب إلى العدم مع
تصريح جمع منهم بالوجوب .
وليس في الموثق " عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد إذا سمعت
السجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد " ( 2 ) ومثله الخبر المروي وعن غياث في كتاب ابن
محبوب " لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة " ( 3 ) حجة
عليه ولا على المنع من سجود الحائض ، لمعارضتهما - مع ضعف الأخير - الأقوى
منهما الصحيح " عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال : إن كانت من العزائم
فلتسجد إذا سمعتها " ( 4 ) والموثق كالصحيح " الحائض تسجد إذا سمعت
السجدة " ( 5 ) وغيرهما من المعتبرة المعتضدة بالشهرة ومخالفة العامة ، لكون المنع
مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة ( 6 ) .
وظاهرهما كما ترى الوجوب بمجرد السماع كما عن الأكثر مطلقا . وهو
الأظهر كذلك . ولتحقيق المسألة محل آخر .
فما عن التذكرة والمنتهى : من الفرق هنا بين السماع والاستماع بالوجوب في
الأول والتردد فيه في الثاني ( 7 ) غير واضح ، ولذا صرح في التحرير بعد اختيار
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 6 حكم الجنابة و . . . ص 52 لكن " بلا خلاف " ساقطة في الطبعة الحديثة وموجودة
في الطبعة القديمة : كتاب الطهارة ص 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 584 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الحيض ح 5 ج 2 ص 585 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 584 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 584 .
( 6 ) الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصلاة في مباحث سجدة التلاوة ج 1 ص 465 و 466 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 28 س 22 - 25 . ومنتهى المطلب : كتاب
الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 115 س 4 - 16 .