الدم ) خاصة على الأشهر الأظهر ، ومطلقا على قول يأتي ذكره ، عالما به
وبالتحريم عامدا إجماعا ونصوصا ، بل قيل : إنه من الضروريات ولذا حكم
بكفر مستحله ( 1 ) . والمراد من العلم هنا المعنى الأعم الشامل لمثل الظن الحاصل
من اخبارهن مع عدم التهمة - بلا خلاف بين الطائفة - به ، لأشعار الآية " لا يحل
لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " ( 2 ) وصراحة المعتبرة كالحسن " العدة
والحيض إلى النساء إذا ادعت صدقت " ( 3 ) وقيدت بعدم التهمة لاستصحاب
الإباحة السابقة وعدم تبادر التهمة من المعتبرة وإشعار بعض المعتبرة : في امرأة
ادعت أنها حائض في شهر واحد ثلاث حيض ؟ فقال : كلفوا نسوة من بطانتها
أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت وإلا فهي
كاذبة ( 4 ) .
ويلحق بأيام الحيض أيام الاستظهار وجوبا على القول بوجوبه واستحبابا
على تقديره . والأحوط اعتزالهن فيها إلى انقطاع العشرة مطلقا ولو على الثاني ،
لاحتمال الحيضية بالانقطاع إليها ، لما مر . ولكن في بلوغه حد الوجوب - كما عن
المنتهى - ( 5 ) تأمل .
( ولا يصح طلاقها ) اتفاقا ( مع دخوله ) أي الزوج ( بها وحضوره ) أو
حكمه من الغيبة التي يجامعها معرفته بحالها ، وانتفاء الحمل ، وإلا صح ، كما يأتي
في محله إن شاء الله .
( ويجب عليها الغسل ) لمشروط بالطهارة ( مع النقاء ) أو ما في حكمه
إجماعا ونصوصا ( وقضاء الصوم ) الواجب المتفق في أيامه في الجملة أو مطلقا
هامش
( 1 ) وهو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 94 س 40 .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 596 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 596 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 104 س 13 لكنه صرح بعدم وجوب الاستظهار .