الأولين مطلقا والواجب من الأخير إجماعا وعلى الأصح في المقابل له منه أيضا ،
وعلى غيره أيضا كذلك لتحريم دخول المسجد مطلقا عليها .
( ولا يرتفع لها حدث ) لو تطهرت قبل انقضاء أيامها وإن كان في الفترة
أو النقاء بين الدمين الملحق بالحيض ، وإن استحب لها الوضوء في وقت كل
صلاة والذكر بقدرها . وقلنا بوجوب التيمم إن حاضت في أحد المسجدين أو
استحبابه إلا مع مصادفة فقد الماء على قول ( 1 ) فإن جميع ذلك تعبد ، ففي
الحسن : عن الحائض تتطهر يوم الجمعة وتذكر الله تعالى ؟ فقال - عليه السلام - أما
الطهر فلا ، ولكنها تتوضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله
تعالى ( 2 ) ، فتأمل .
( ويحرم عليها ) أيضا كالجنب ( دخول المساجد ) مطلقا ( إلا اجتيازا )
فيما ( عدا المسجدين ) الحرامين ، فيختص التحريم فيه باللبث ويعمه والمستثنى
فيهما ، كل ذلك على الأظهر الأشهر ، بل لا خلاف في حرمة اللبث كما عن
التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والتحرير ( 6 ) مع وقوع التصريح في الأخيرين
بالاجماع ، ولا ينافيه استثناء سلار في الأخير بناء على عدم القدح فيه بخروجه
لمعلومية نسبه .
وليس في إطلاق كراهة الجواز في المساجد - كما في القواعد ( 7 ) والشرائع ( 8 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 566 مع تفاوت في بعض الألفاظ .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 27 س 26 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 110 س 4 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 221 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 15 س 7 .
( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 15 س 18 .
( 8 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 30 .