وتصبر إلى العشرة إن احتيج إلى الصبر ( فإن استمر ) وتجاوز العشرة كان ما عدا
أيام الاستظهار مطلقا استحاضة ، وهي داخلة في الحيض حكمها حكمه ، كما
يستفاد من النصوص الواردة فيه ( 1 ) .
والمشهور دخولها حينئذ في الاستحاضة ، فيجب عليها قضاء ما تركته فيها من
العبادة . ولم أفهم المستند ، وبه صرح جماعة ، ولعله لهذا الماتن لم يعدل عن ظواهر
النصوص ، كالمرتضى في المصباح ( 2 ) وظاهر القواعد ( 3 ) والنهاية ( 4 ) حيث
استشكل في الأخير وجوب قضاء العبادة ولم يذكر في الأول مع تصريحه فيه
باجزائها ما فعلته ، ومن جملته الكف عن العبادة ، وإجزاؤه كناية عن عدم
وجوب قضائها .
( وإلا ) يستمر بأن انقطع عن العاشر فما دونه ( قضت الصوم ) الذي أتت
به فيما بعد أيام الاستظهار أيضا دون الصلاة التي صلتها فيها ، لظهور كون أيام
الاستظهار مع ما بعده إن كان حيضا .
هذا هو المشهور ، بل ربما حكي عليه الاجماع ( 5 ) . ولا تساعده الأخبار في
المضمار ، بل هي في الدلالة على دخول ما بعد الاستظهار في الاستحاضة بقول
مطلق ولو مع الانقطاع عليه واضحة . ولكن قوة احتمال ورودها مورد الغالب
توجب ظهورها في الشق الأول ، وهو انتهاء أيام الاستظهار إلى العاشر
وانقطاعها عليه . وعلى هذا يحمل لفظة " أو " على التنويع وبيان ما هو الغالب
من الأفراد كما فعله في المنتهى ( 6 ) ولو من وجه آخر ، لا التخيير كما هو المشهور ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ج 2 ص 556 .
( 6 ) وعبارته - كما في المعتبر : ج 1 ص 214 - " تستظهر عند استمرار الدم إلى عشرة أيام فإن استمر عملت
ما تعلمه المستحاضة " . ( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 16 س 5 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 123 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المعتادة ج 1 ص 32 س 13 ، لكنه ادعى الاجماع على الحيضية ،
فيلازمها قضاء الصوم .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الحيض وبيان أحكامه ج 1 ص 104 س 18 .