فلا تشمل حينئذ المقام .
وليس في الحكم بتحيضها الجميع حذر من جهتها ، نعم : فيه الحذر من
جهة الأخبار الآمر بالرجوع إلى العادة وجعلها حيضا خاصة ( 1 ) ، لكنها مع
تطرق الوهن إليها بأخبار الاستظهار إجماعا معارضة بأدلة " ما يمكن أن يكون
حيضا فهو حيض " بالبديهة ، ولا ريب في رجحانها بالضرورة ، لغلبة الظن
بالحيضية والاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون من الاجماع قريبة ، مع
أن الحكاية في نقله صريحة - كما مرت إليه الإشارة - مضافا إلى الاعتضاد
باطلاق الحسنة " إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وإن
كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ( 2 ) وخصوص المرسلة المنجبر ضعفها
بالشهرة وقصور دلالتها بالاجماع المركب من الطائفة ، وفيها : إذا حاضت المرأة
وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك
الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن
رأت الدم أول ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من
أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله
المستحاضة ( 3 ) .
وفي ذيلها دلالة أيضا على ما اخترناه في الشق الأول ، فتأمل .
فإذا الذي اختاره المصنف في المسألة بكلا شقيها هو الأقرب . ولكن ما
عليه المشهور أحوط ، بل وعليه العمل .
( وأقل الطهر عشرة أيام ) لما تقدم في حدي الحيض ( ولا حد لأكثره )
على المشهور ، بل بلا خلاف كما عن الغنية ( 4 ) . وعن ظاهر الحلبي تحديده بثلاثة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ج 2 ص 556 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 554 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 555 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في دم الحيض ص 488 س 6 .