وهي تحصل بالمشاكلة في السن واتحاد البلد غالبا - لا يخلو عن نظر ، لعدم
التبادر ، ويضعف بما تقدم .
وعدم القول بالاكتفاء باتحاد البلد أو السن لا يوجب وهن الخبر بعد
شمول إطلاقه للاكتفاء بأحدهما ، كيف لا ! والعام المخصص حجة في
الباقي .
فقول المصنف لا يخلو عن قوة ، لا سيما مع اشتهاره بين الأصحاب . ويؤيده
المرسل : إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام
فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ( 1 ) .
وهو كما ترى دال على توزيع الأيام على الأعمار غالبا . إلا أن الأحوط
الرجوع إلى الأقارب ، ثم مع الفقد أو الاختلاف إلى الأقران . ولا يعتبر فيهن
جميعهن ، بل يكفي من كانت من بلدها ممن يمكنها استعلام حالها ، لاستحالة
الرجوع إلى الجميع .
ويظهر من المصنف في الشرائع نوع تردد في الرجوع إليهن ( 2 ) ، بل صرح في
المعتبر بالمنع منه ( 3 ) ، وتبعه في المنتهى ( 4 ) . وهو مشكل .
( فإن لم يكن أو كن مختلفات ) مطلقا وإن اتفق الأغلب منهن ، وفاقا
لنهاية الإحكام ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) تبعا لظاهر الخبر ، خلافا للذكرى ( 7 ) ، ولا دليل
عليه ، وما تقدم من الموثقين لا يقول باطلاقهما وحينئذ ( رجعت هي ) أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 551 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 32 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المبتدأة ج 1 ص 208 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الحيض وأحكامه ص 101 ج 1 ، س 10 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 138 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المبتدأ ج 1 ص 207 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة وأحكام الحائض ص 30 س 34 .