أيام أمها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ( 1 ) .
ولا دلالة فيهما على المطلوب بوجه ، لشمولهما المضطربة ودلالتهما على
الاكتفاء ببعض النسوة ولو كانت واحدة ، ولا قائل بشئ من ذلك . أما
الثاني : فظاهر ، لتخصيص من جوز الرجوع إلى البعض إياه بالأغلب . وأما
الأول : فلا يجاب من جوز رجوع المضطربة إلى النسوة الرجوع إلى الجميع ولم
يجوز الاقتصار بواحدة . نعم : يمكن إرجاعهما إلى ما عليه الأصحاب بدفع الأول
بتقييدهما بالمبتدئة ، والثاني بانحصار النسوة في البعض أو عدم التمكن من
استعلام حال الباقيات للتشتت ، فتأمل .
وظاهر المرسل الطويل رجوع المبتدئة إلى العدد خاصة مطلقا . لكن احتمل
الشهيد - رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وآله - لحمنة بنت جحش : " تلجمي
وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام " ( 2 ) أن يكون المعنى :
فيما علمك الله تعالى من عادات النساء ، فإنه الغالب عليهن ( 3 ) . وهو بعيد .
والجواب بعدم التكافؤ لما تقدم أو تقييده به أولى .
وفي اعتبار اتحاد البلد - كما عن الشهيد ( 4 ) - وعدمه وجهان : من عموم
النص ، وعدم تبادر غير المتحدة منه . ولعل الأول أولى ، لعدم اعتبار مثل هذا
التبادر في العموم الوضعي المستفاد هنا من الإضافة مع عدم سبق معهود ،
فتأمل .
وخلاف الحلبيين في المسألة - كما عرفت - ضعيف لا مستند له . كخلاف
النهاية وتردده بين احتمال الرد إلى أقل الحيض لتيقنه ومشكوكية الزائد عليه
ولا يترك اليقين إلا بيقين أو بأمارة طاهرة كالتميز والعادة ، والرد إلى الأكثر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ب 3 من أبواب النفاس ح 20 ج 2 ص 616 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 547 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة وأحكام الحائض ص 30 س 22 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة وأحكام الحائض ص 31 س 1 .