مع إكماله بما في الأخبار ؟ كما عن المبسوط ( 1 ) ، أم لا بل يتعين الرجوع إلى
عادة النساء والروايات أولا ؟ كما عن المعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 )
والتحرير ( 5 ) ، قولان : من عموم أدلة التميز ، ومن عموم الرجوع إلى الأمرين .
ولعل الأول أقرب . ومراعاة الاحتياط أولى .
الثالث : عدم قصور الضعيف المحكوم بكونه طهرا أو مع النقاء المتخلل عن
أقله في المشهور ، بل حكي عليه الاجماع ( 6 ) ، ويدل عليه ما دل على اعتباره فيه
من الأخبار ( 7 ) . فلا يمكن جعل كل من الدمين المتخلل بينهما ذلك حيضا وإن
اجتمعت فيها باقي الشرائط .
لكن وقع الخلاف فيما إذا تخلل الضعيف القوي الصالح للحيضية في كل
من الطرفين ، فعن المبسوط : لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم
رأت بصفة الحيض تمام العشرة ، فالكل حيض ، وإن تجاوز الأسود إلى تمام
ستة عشر كان العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة ( 8 ) .
وكأنه نظر إلى أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله
أيضا ، كذا عن المحقق ( 9 ) . وهو ضعيف ، لوروده فيما بعده أيضا ، فالترجيح من
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر الاستحاضة وأحكامها ج 1 ص 46 ، فقال : إذا رأت أولا دم
الاستحاضة خمسة أيام ، ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض باقي الشهر . . . الخ .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ذات العادة ج 1 ص 206 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 31 س 34 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 105 س 14 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 14 س 9 .
( 6 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 89 س 14 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحيض ح 2 و 3 ج 2 ص 544 و 545 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر الاستحاضة وأحكامها ج 1 ص 50 ، مع اختلاف يسير .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ذات العادة ج 1 ص 206 ، لا يخفى عليك أن هذه تعليقة من المعتبر على
المبسوط ، حيث قال - بعد نقل عبارة المبسوط - : وكأنه - رحمه الله - نظر إلى دم الاستحاضة ، إلى أن
قال : ولو قيل لا تمييز لها كان حسنا .