دون مرجح قبيح . ومنه يظهر الكلام في جعل المتقدم حيضا ، كما عن
التذكرة ( 1 ) والمدارك ( 2 ) . ولعله لهذا حكي عنه استحسان نفي التميز مطلقا ( 3 ) ،
واستقر به في التذكرة ( 4 ) ، وعن المنتهى والتحرير التردد فيه ( 5 ) .
الرابع : التجاوز عن العشرة ، لما عرفت من حيضية ما انقطع عليها فما دون
بالقاعدة والمتفق عليها .
الخامس : عدم المعارضة بالعادة على المختار ، لما سيأتي .
وذكر الشرطين الأخيرين في المقام استطرادي ، فتدبر . والحكم برجوعهما
إلى التميز - كما عرفت - مشهور بين الأصحاب منقول عليه الاجماعات المستفيضة
في المبتدأة والاجماعات ( 6 ) في المضطربة . ولم ينقل في ذلك خلاف في الكتب
المعتبرة ، إلا أنه حكى بعض الأصحاب عن ابن زهرة في ذلك المخالفة ( 7 ) ،
فجعل عملهما على أصل أقل الطهر وأكثر الحيض من دون ذكر التميز . وكذا عن
الصدوقين ( 8 ) والمفيد ( 9 ) من عدم ذكرهم إياه .
وعن التقي رجوع المضطربة إلى نسائها فإن فقد فإلى التميز ، والمبتدئة إلى
هامش
( 1 ) الظاهر هو ذكرى الشيعة - كما في نسخة م - كتاب الصلاة في مبحث الحيض ص 29 س 6 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في تجاوز الدم عن العشرة ص 70 س 16 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ذات العادة ج 1 ص 206 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 31 س 37 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 105 س 11 . وتحرير الأحكام : كتاب
الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 14 س 6 .
( 6 ) في م " والاجماعان " .
( 7 ) الحاكي هو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 89 س 23 ، حكاه عن
غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في دم الحيض ص 488 س 7 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الحيض والنفاس ج 1 ص 89 ذيل الحديث 195 ، عند قوله : قال أبي
- رحمه الله - في رسالته إلي . . . الخ . والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الحيض و . . .
ص 5 .
( 9 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 7 في حكم الحيض و . . . ص 55 .