المساجد تصريح بالمخالفة ، بل ولا ظهور بملاحظة الاجماعات المنقولة ، فتأمل .
( ولو احتلم فيهما ) نوما أو يقظة أو دخلهما سهوا أو عمدا لضرورة أم لا ،
لاطلاق النص وعدم تعقل الفرق بين الأفراد ، كذا قيل ( 1 ) فتأمل ( تيمم
لخروجه ) منهما على الأشهر الأظهر ، للصحيح : إذا كان الرجل نائما في المسجد
الحرام أو في مسجد الرسول - صلى الله عليه وآله - فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم
ولا يمر في المسجد إلا متيمما ( 2 ) .
وقول الشاذ منا بالاستحباب ( 3 ) ضعيف خال عن المستند . ولا عبرة
بالأصل في مقابلة الصحيح .
( ووضع شئ فيها ) مطلقا ( على الأظهر ) الأشهر ، بل عن ظاهر الغنية
الاجماع عليه ( 4 ) للمعتبرة ، منها : الصحيح ، عن الجنب والحائض يتناولان من
المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا ( 5 ) .
ويظهر منه عدم تحريم الأخذ منها ، كما هو المجمع عليه . وعلل الأمران في
آخر بأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في
غيره ( 6 ) .
وعن سلار ( 7 ) وموضع من الخلاف ( 8 ) الكراهة . وهو ضعيف . والأصل بما
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 83 س 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الجنابة ح 6 ج 1 ص 485 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان التيمم ص 70 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 490 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 491 .
( 7 ) المراسم : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص 42 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 258 في عدم جواز اللبث للجنب في المسجد ج 1 ص 513 .