والقول بالجواز مع استحباب الترك مطلقا للأصل - كما عن سلار ( 1 ) أو
للنوم خاصة كما عن الصدوق في الفقيه والمقنع ( 2 ) - شاذ ، والأصل مخصص
بالدليل . وليس في الخبر " عن الجنب ينام في المسجد ؟ فقال : يتوضأ ولا بأس
أن ينام في المسجد ويمر فيه " ( 3 ) مع قصور السند دلالة على شئ منهما ، وحمله على
التقية ممكن ، لمصير بعض العامة إلى مضمونه ، كما حكي ( 4 ) .
( إلا اجتيازا ) فيها ، لا مطلق المرور والمشي في الجوانب - كما قيل ( 5 ) - على
الأصح ، للصحيح المتقدم وغيره .
( عدا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ) فيحرم
الدخول مطلقا بالاجماع كما في المدارك ( 6 ) وعن المعتبر ( 7 ) وظاهر الغنية ( 8 )
والتذكرة ( 9 ) ، للمعتبرة المستفيضة ، منها : الصحيح ، ولا يقربان المسجدين الحرامين ( 10 )
وليس في عدم تعرض الصدوقين والمفيد وسلار والشيخ في الجمل
والاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري ( 11 ) له مع إطلاقهم جواز الاجتياز في
هامش
( 1 ) المراسم : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص 42 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 87 ذيل الحديث 191 والمقنع ( الجوامع
الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الغسل من الجنابة وغيرها ص 5 س 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الجنابة ح 18 ج 1 ص 488 .
( 4 ) عن أحمد وإسحاق وزيد بن أسلم ، كما عن الخلاف : كتاب الطهارة م 258 في عدم جواز اللبث
للجنب في المسجد ج 1 ص 514 .
( 5 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في حرمة اللبث فيما عدا المسجدين على الجنب ج 3
ص 53 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 42 س 10 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في حكم المكث في المساجد ج 1 ص 189 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجناية ص 488 س 2 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 25 س 7 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الجنابة ح 17 ج 1 ص 488 .
( 11 ) وهو قطب الدين الكندري على الأصح - كما في الذريعة ج 2 ص 118 في مادة " أصب " لا الكيدري
المشهور في كتب الأصحاب ، وله كتاب معروف في الفقه يسمى ب " الاصباح في فقه الإمامية " من
أعلام القرن السادس .