( ومس كتابة القرآن ) إجماعا من علماء الإسلام ، كما عن المعتبر ( 1 )
والمنتهى ( 2 ) إلا " داود " كما عن التذكرة ( 3 ) ، لفحوى ما دل على تحريمه على
المحدث بالحدث الأصغر ، ولورود النهي عنه في النبوي والرضوي : لا تمس
القرآن إن كنت جنبا أو على غير وضوء ( 4 ) .
وخلاف الإسكافي ( 5 ) والشيخ في المبسوط ( 6 ) فيه لفتويهما بالكراهة غير
معلوم ، لاحتمال إرادتهما التحريم منها ، كما عن مختلف ( 7 ) والذكرى ( 8 ) . والمراد
بالكتابة صور الحروف . قيل : ومنه المد والتشديد ، لا الاعراب ( 9 ) . ويعرف كونها
قرآنا بعدم احتمالها غير ذلك وبالنية ، وأما مع انتفائهما فلا تحريم .
( ودخول المساجد ) مطلقا ، وفاقا للمعظم ، بل عن المنتهى عدم
الخلاف ( 10 ) وفي الخلاف الاجماع ( 11 ) بالكتاب المفسر بهذا في الصحيح :
الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ،
إن الله تبارك وتعالى يقول : " ولا جنبا إلا عابري سبيل " ( 12 ) . مضافا إلى
الصحاح الأخر ( 13 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 187 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 87 س 16 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 24 س 42 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 85 وسنن البيهقي ج 1 ، ص 309
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 36 س 19 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 23 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 26 س 20 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النفاس وأحكامه ، أشار إليه في ص 34 س 6 ، وفصل في ص 33 س 36
( 9 ) كما في جامع المقاصد : ج 1 ص 367 قال : ومنه التشديد والمد ، وهل الاعراب كذلك ؟ فيه وجهان .
( 10 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 87 س 36 .
( 11 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 258 في عدم جواز اللبث للجنب في المسجد ج 1 ص 514 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الجنابة ح 10 ج 1 ص 486 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الجنابة ح 2 و 3 و 4 و 5 و 6 وج 1 ص 485 .