وفي نهاية الإحكام عن القاضي ( 1 ) وعن المبسوط الاحتياط أن لا يزيد على سبع
أو سبعين ( 2 ) . وهو راجع إلى ما ذكرناه .
( ومس المصحف وحمله ) للصحيح : الجنب والحائض يفتحان المصحف
من وراء الثوب ، الحديث ( 3 ) . وفي الخبر : لا تمس خيطه ولا تعلقه ( 4 ) .
وفي الاستدلال به للكراهة نظر ، لاختلاف النسخة في " الخيط " فذكر بدله في
بعضها " الخط " والنهي عنه حينئذ للتحريم ، واحتمال ما نهي عن تعلقه ما يباشر
البدن من الكتابة ، بل وهما قريبان بملاحظة تعليل النهيين فيه بالآية الكريمة ( 5 ) ، فتأمل
ولا يحرم وفاقا للمشهور ، للأصل والرضوي : ولا تمس القرآن إذا كنت
جنبا أو على غير وضوء ، ومس الأوراق ( 6 ) .
فيحمل الصحيح على الكراهة جمعا . وليس الصحيح أقوى من الرضوي بعد
اعتضاده بالأصل والشهرة ، بل حينئذ هو مع اعتباره في نفسه أقوى منه .
فظهر ضعف القول بالتحريم ومستنده ، كما عن المرتضى ( 7 ) .
( والنوم ما لم يتوضأ ) إجماعا كما عن المعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) والغنية ( 10 )
هامش
( 1 ) لم نعثر في نهاية الإحكام على نسبة ذلك إلى القاضي . نعم نقل تحريمه عن القاضي في مفتاح الكرامة :
ج 1 ، ص 327 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر غسل الجنابة وأحكامها ج 1 ص 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الوضوء ح 7 ج 1 ص 494 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 269 .
( 5 ) الواقعة : 79 .
( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 85 .
( 7 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في ما يكره للجنب ج 1 ص 190 ناقلا له عن المصباح ، لكن لم يذكر
عنه حرمة الحمل وإنما ذكر عنه حرمة المس فقط . فراجع .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 191 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الغسل ج 1 ص 89 س 4 .
( 10 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 2 .