قدمناه مخصص .
( ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ) للمضمر : عن الجنب هل يقرأ
القرآن ؟ قال : " ما بينه وبين سبع آيات " ( 1 ) . وتشتد فيما زاد على السبعين ،
للمضمر الآخر : قال بدل ما تقدم : " ما بينه وبين سبعين آية " ( 2 ) .
أما الجواز : فمقطوع به بين أكثر الأصحاب ، كما في المختلف ( 3 ) ، بل عن
الانتصار ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) وأحكام الراوندي ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) الاجماع
عليه . والصحاح بذلك مستفيضة ، كغيرها من المعتبرة المعتضدة بالأصل
والعمومات والشهرة . وليس شئ من المضمرين وغيرهما مما سيأتي يصلح
لتخصيصها بالبديهة ، ولا سيما لاثبات الحرمة ، لعدم الصراحة . ولكن باب
المسامحة في أدلة الاستحباب والكراهة مفتوحة ، فلأجل ذلك حكم بها في
موردهما تبعا للجماعة . ولا يمكن الحكم بها في مطلق القراءة لموافقة الناهية عنها
كذلك - مع ضعفها - للتقية ، مع مخالفته للشهرة العظيمة ، فلا يمكن مع ذلك
المسامحة ، سيما مع معارضتها بالمسامحة في أدلة السنن ، لفتوى الأصحاب
بالاستحباب في الباب ودلالة النصوص عليه .
فظهر ضعف القول بها مطلقا كما عن الخصال ( 9 ) والمراسم ( 10 ) وابن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 9 ج 1 ص 494 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 10 ج 1 ص 494 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 32 س 20 .
( 4 ) الإنتصار : في نواقص الوضوء ص 31 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 47 في جواز قراءة القرآن للجنب والحائض ج 1 ص 100 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 1 .
( 7 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب ووجدناه في فقه القرآن : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 50 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 187 .
( 9 ) الخصال : ( باب السبعة ) ج 2 ص 358 ذيل الحديث 42 .
( 10 ) المراسم : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص 42 .