التقية ، فتأمل .
( وأما أحكامه ) أي الجنب ( فيحرم عليه قراءة ) إحدى ( العزائم )
بالاجماع ، كما عن المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وأحكام الراوندي ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
وغيرها ، للمعتبرة .
منها : الموثق ، الحائض والجنب يقرءان شيئا ؟ قال : نعم ما شاء إلا
السجدة ( 5 ) . ومثله في الحسن ( 6 ) .
والمراد بالسجدة فيهما نفس السورة ، كما فهمه الأصحاب ، لشيوع التعبير عن
السور بأشهر ألفاظها ، كالبقرة وآل عمران والأنعام والرحمن والواقعة ، وغير
ذلك . وللرضوي : ولا بأس بذكر الله تعالى وقراءة القرآن وأنت جنب إلا
العزائم التي يسجد فيها ، وهي : ألم تنزيل وحم السجدة والنجم وسورة
اقرأ ( 7 ) .
فاحتمال تخصيص التحريم بنفس السجدة لا وجه له . مع أن في المعتبر بعد
التعميم " رواه البزنطي ، عن المثنى ، عن الحسن الصيقل ، عن الصادق عليه
السلام " ( 8 ) ولا بأس بضعف السند بعد الانجبار بالفتاوى .
وعلى هذا فتحرم قراءة أجزائها المختصة بها مطلقا والمشتركة بينها وبين غيرها
مع النية .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 187 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 86 س 34 .
( 3 ) لم يوجد لدنيا هذا الكتاب ووجدناه في فقه القرآن : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 50 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 24 س 31 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 493 ، مع اختلاف يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 7 ج 1 ص 494 .
( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 84 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة أحكام الجنب ج 1 ص 187 .