بالوضوء ( 1 ) ، لعدم التصريح به في شئ منها ، مع التصريح بنفي " الشئ "
الشامل له في بعضها ( 2 ) ، ومتمسكه ليس إلا ما رواه مرسلا : إن كان قد رأى
بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولم يغتسل ، إنما ذلك من الحبائل ( 3 ) .
وهو مع ضعفه سندا ومقاومة لما تقدم من وجوه شتى يدافع ذيله صدره ،
بناء على عدم الوضوء فيما يخرج من الحبائل إجماعا ، فحمله على مجرد الغسل غير بعيد .
وكذا إن لم يبل مع إمكانه وإن استبرأ على الأشهر الأظهر ، وعن الخلاف
الاجماع عليه هنا وفي الصورة الآتية ( 4 ) لاطلاق ما تقدم من الصحاح ، بل وعموم
بعضها ، كالصحيح : عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ ؟
قال : يغتسل ويعيد الصلاة ، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فلا بعيد غسله ( 5 ) .
خلافا لظاهر المصنف هنا وفي الشرائع ( 6 ) فلم يوجبه اكتفاء منه بالاستبراء
باليد . وهو ضعيف ، والأصل مدفوع بما تقدم من العموم .
ومنه يظهر اتحاد الحكم في هذه الصورة ومثلها بدون قيد الامكان ، خلافا
للمحكي عن الأكثر ، فلم يوجبوه ، والروايات المتقدمة النافية للإعادة مع ما فيها
مما تقدم لا اختصاص لها بهذه الصورة . والجمع بينها وبين الصحاح بذلك فرع
وجود شاهد ، وليس .
نعم : في الرضوي : إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى
تخرج فضلة المني من إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 85 ذيل الحديث 188 . والمقنع ( الجوامع
الفقهية ) : كتاب الطهارة باب غسل الجنابة ص 4 س 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الجنابة ح 13 ج 1 ص 519 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 517 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 67 في وجوب الغسل بعد الانزال ج 1 ص 126 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الجنابة ح 6 ج 1 ص 518 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 28 .
( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 81 .