نعم : يشكل ذلك على القول بعدم استحباب الأولين أو الثالث ، وربما
يؤول حينئذ بدخول ماء الاستنجاء فيه . ولكنه بعيد وإن استشهد له ببعض
الأخبار ( 1 ) ، ففيه شهادة حينئذ على استحباب الأمرين مع التثليث في كل من
الأولين .
( و ) العاشر : ( السواك ) أي دلك الأسنان بعود وشبهه ، ومنه الإصبع ،
كما في الخبر : السواك بالمسبحة والابهام عند الوضوء سواك ( 2 ) . ولكن في
الصحيح : في الرجل يستاك بيده إذا قام إلى الصلاة وهو يقدر على السواك ؟
قال : إذا خاف الصبح فلا بأس ( 3 ) ( عنده ) أي قبل الوضوء . فإن لم يفعل
فبعده ، للخبر : الاستياك قبل أن يتوضأ ، قال : أرأيت إن نسي حتى يتوضأ ؟
قال : يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات ( 4 ) .
ولعله مراد النفلية باستحبابه قبله وبعده ( 5 ) . ويحتمل إرادة الظاهر ،
لاطلاق النصوص باستحبابه لكل صلاة أو عندها إلا أن الظاهر أن المأتي به
قبل وضوء كل صلاة يكون لها أو عندها ، فلا تكرار .
والأولى تقديمه على غسل اليدين كما استظهره في الذكرى ( 6 ) وجعله الشيخ
في بعض كتبه أفضل ( 7 ) . وظاهر المتن كغيره كونه من سنن الوضوء ، كما في
الخبر " السواك شطر الوضوء " ( 8 ) وليس فيما دل على استحبابه على الاطلاق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 282 وب 15 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1
ص 275 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السواك ح 4 ج 1 ص 359 ، مع تفاوت .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السواك ح 1 ج 1 ص 358 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السواك ح 1 ج 1 ص 354 .
( 5 ) النفلية : الفصل الأول في سنن المقدمات ص 93 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مستحبات الوضوء ص 93 س 23 .
( 7 ) عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : في بيان الطهارة ص 142 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب السواك ح 3 ج 1 ص 354 .