حتى فيمن لم يتمكن منه منافاة لذلك . خلافا لنهاية الإحكام ، فاحتمل كونه
سنة برأسها ( 1 ) ، فتأمل .
والمستند في شرعيته مطلقا وفي خصوص المقام الاجماع والنصوص بالعموم
والخصوص ، فمن الأول الصحيح النبوي " ما زال جبرئيل - عليه السلام - يوصيني
بالسواك حتى خفت أن أحفى أو أدرد " ( 2 ) وهما بإهمال الحاء والدالين عبارة
على إذهاب الأسنان .
ومن الثاني - بعد ما تقدم - الصحيح : وعليك بالسواك عند كل وضوء ( 3 ) .
وظاهر كل منهما وخصوص الصحيح وغيره كالمتن وغيره استحبابه للصائم
مطلقا ولو كان بالرطب . ولعله الأشهر . وربما قيل : بالكراهة له حينئذ ( 4 ) ،
للمستفيضة الناهية عنه في هذه الصورة ، منها : الحسن " لا يستاك بسواك
رطب " ( 5 ) ولعل مراعاته أحوط لظاهر النهي ، إلا أن يكون إجماع على الجواز ،
فالأول متعين .
( ويكره الاستعانة فيه ) أي في مقدمات الوضوء - كصب الماء - لا نفسه ،
لكونه تولية محرمة - كما تقدم - للخبرين ، في أحدهما : أن أمير المؤمنين - عليه
السلام - كان لا يدعهم يصبون الماء على يديه ويقول : لا أحب أن أشرك في
صلاتي أحدا ( 6 ) .
والآخر يظهر منه التحريم ( 7 ) . لكن لضعفه يحمل على الكراهة للاحتياط
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في السواك ج 1 ص 52 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السواك ح 1 ج 1 ص 346 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب السواك ح 1 ج 1 ص 353 .
( 4 ) قال الشيخ الطوسي : في الاستبصار : كتاب الصيام ب 146 السواك الصائم بالرطب واليابس ج 2 ص 92 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السواك ح 2 ج 1 ص 360 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 335 ، نقلا بالمعنى .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 335 .