والمسامحة ، أو التولية المحرمة .
وتوضئة أبي عبيدة الحذاء مولانا الباقر - عليه السلام - في المشعر - كما في
الصحيح - ( 1 ) محمولة على بيان الجواز أو الضرورة لو كانت من الاستعانة ، وعلى
الضرورة فقط لو كانت من التولية المحرمة .
وليس منها استحضار الماء وإسخانه ، للأصل ، والخروج عن الصب
المرغوب عنه في الخبرين ، والشك في شمول التعليل فيهما لمثله ، مضافا إلى فعلهم
- عليهم السلام - ذلك ، فتأمل .
( والتمندل منه ) أي تجفيف ماء الوضوء عن الأعضاء المغسولة بالمنديل ،
للشهرة مع ما فيه من التشبه بالعامة المرغوب عنه في المعتبرة ( 2 ) . واستدل لها
بالخبر ( 3 ) . وفيه نظر ، مع معارضته بأخبار أخر ( 4 ) هي في استحباب التمندل من
الكراهة أظهر . إلا أن مداومة العامة عليه شاهد قوي على ورودها للتقية .
ولعله لما ذكرنا من الأخبار قيل بعدم الكراهة فيه ، كما عن المرتضى في
شرح الرسالة ( 5 ) والشيخ في أحد قوليه ( 6 ) .
( الرابع : في الأحكام )
( من تيقن الحدث وشك في الطهارة ) بعده أو ظن على الأشهر الأظهر
هنا وفيما سيأتي ( أو تيقنهما وجهل المتأخر ) منهما والحالة السابقة عليهما ( تطهر )
فيهما إجماعا فتوى ونصا .
فما يتعلق بالأولى منه ، الصحيح " ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 275 .
( 2 ) الكافي : كتاب فضل العلم باب اختلاف الحديث ح 10 ج 1 ص 67 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 334 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الوضوء ح 1 و 2 و 3 و 4 و 6 و 7 و 8 و 9 ج 1 ص 333 و 334 .
( 5 ) نقله عن شرح الرسالة الشهيد في الذكرى : كتاب الصلاة في مستحبات الوضوء ص 95 س 17 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 44 في عدم البأس بالتمندل ج 1 ص 97 .