بالشك أبدا " ( 1 ) وبمعناه الأخبار المستفيضة ، مضافا إلى الاطلاقات والقاعدة
فيها ، وفي الثانية ، لتكافؤ الاحتمالين الموجب لتساقطهما من البين الرافع لليقين
بالطهارة الواجب للمشروط بها .
ومما يتعلق بالثانية منه ، الرضوي " وإن كنت على يقين من الوضوء
والحدث ولا تدري أيهما أسبق فتوضأ " ( 2 ) وإطلاقه يعم صورتي العلم والجهل
بالحالة السابقة على الأمرين في الثانية ، كما هو الأشهر الأظهر . وضعفه بها قد
انجبر ، مضافا إلى ما تقدم .
وربما فصل هنا بتفصيلين متعاكسين في صورة العلم بالحالة السابقة على
الأمرين ، فيأخذ بضدها على قول - كما عن المصنف في المعتبرة - ( 3 ) بالمماثل على
قول آخر - كما عن الفاضل في القواعد والمختلف - ( 4 ) لاعتبارات هينة ووجوه
ضعيفة ، هي في مقابلة النص المتقدم المعتضد بالشهرة مع الاطلاقات والقاعدة
غير مسموعة .
( ولو تيقن الطهارة وشك ) أو ظن ( في الحدث ) بعدها ( أو شك )
أو ظن ( في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه ) عنه وإتمامه له وإن لم يقم
من محله في الأشهر ( 5 ) كما عن ثاني المحققين ( 6 ) وثاني الشهيدين ( 7 ) وغيرهما
لظاهر الصحيحين الآتيين مع قوة في أحدهما ( بنى على الطهارة ) إجماعا فيهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1061 . وب 37 من أبواب النجاسات ح 1
ج 2 ص 1053 . وب 44 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1065 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ( في المقدمة ) ص 67 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 171 .
( 4 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 12 س 8 . ومختلف الشيعة : كتاب
الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 27 س 13 .
( 5 ) الموجود في المخطوطتين ، " في الأشهر الأظهر " .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 237 .
( 7 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة الشك في الطهارة ج 1 ص 332 .