بالمأثور في الخبر ( 1 ) .
( و ) التاسع : اسباغ ( الوضوء بمد ) باجماعنا وأكثر أهل العلم ، كما عن
التذكرة ( 2 ) . وعليه تدل الأخبار المستفيضة ، ففي الصحيح : كان رسول الله
- صلى الله عليه وآله - يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ( 3 ) .
خلافا لبعض من أوجبه من العامة ( 4 ) . ويضعفه بعد الاجماع ما تقدم من
الأخبار في إجزاء مثل الدهن .
وليس في استحبابه دلالة على وجوب غسل الرجلين بناء على زيادته عن
ماء الوضوء مع مسحهما - كما توهمته العامة - ( 5 ) لمنعها على تقدير استحباب كل
من المضمضة والاستنشاق ثلاثا وتعدد الغسلات مرتين مع غسل اليدين مرة أو
مرتين - كما تقدم - فإن مجموع ذلك يبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة ، والمد
لا يزيد عن ذلك ، لكونه رطلا ونصفا بالمدني ، كما في الصحيح ( 6 ) ، بحمل
الأرطال فيه عليه إجماعا ، مع تأيده بكونه رطل بلد الإمام - عليه السلام -
المذكور فيه ، فيكون رطلين وربعا بالعراقي . والرطل مائة وثلاثون درهما على
الأشهر - كما تقدم في بحث الكر - والدرهم ستة دوانيق باتفاق الخاصة والعامة
ونص أهل اللغة ، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير بلا خلاف منا .
والخبر الوارد بخلافه ( 7 ) مع شذوذه ضعيف بجهالة الراوي ، فيكون المد على
ما قلناه وزن ربع من تبريزي واف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 282 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مندوبات الوضوء ج 1 ص 21 س 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي : باب الوضوء والغسل ج 1 ص 45 س 7 .
( 5 ) لم أظفر على مأخذه .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 338 .