( و ) الخامس والسادس : ( المضمضة ) وهي إدارة الماء في الفم
( والاستنشاق ) وهو جذبه إلى داخل الأنف على المشهور ، بل عن الغنية
الاجماع عليه ( 1 ) ، والنصوص به مستفيضة ، ففي المروي في الكتب الثلاثة - مسندا
فيما عدا الفقيه ومرسلا فيه - في وصف وضوء مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام -
ثم تمضمض فقال : " وذكر الدعاء " ثم استنشق وقال ، الحديث ( 2 ) .
والمروي في مجالس أبي علي ولد شيخنا الطوسي - رحمه الله - فانظر إلى
الوضوء فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاثا ( 3 ) .
والنبوي في ثواب الأعمال مسندا : ليبالغ أحدكم في المضمضة
والاستنشاق ، فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان ( 4 ) .
وفي الخصال في حديث الأربعمائة : المضمضة والاستنشاق سنة وطهور
للفم والأنف ( 5 ) .
وقصور أسانيدها كغيرها منجبر بالشهرة وأدلة المسامحة في أدلة السنن
والكراهة .
خلافا للعماني ، فليسا بفرض ولا سنة ( 6 ) وله شواهد من الأخبار ( 7 ) . لكنها
ككلامه محتملة للتأويل القريب بحمل السنة المنفية فيها على الواجبة النبوية ،
ولعل سياقها شاهد عليه . مضافا إلى عدم ثبوت كونها فيها وفي كلامه حقيقة
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في مسنونات الوضوء ص 492 س 28 .
( 2 ) الكافي : كتاب الطهارة باب النوادر ح 6 ج 3 ص 70 . وتهذيب الأحكام : باب 4 في صفة
الوضوء ح 2 ج 1 ص 53 . ومن لا يحضره الفقيه : باب صفة وضوء أمير المؤمنين - عليه السلام - ح 1 ج 1
ص 26 .
( 3 ) أمالي الطوسي : ( الجزء الأول ) ج 1 ص 29 .
( 4 ) ثواب الأعمال : في ثواب المبالغة في المضمضة والاستنشاق ح 1 ص 35 .
( 5 ) الخصال : ( حديث الأربعمائة ) ح 10 ج 2 ص 611 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 21 س 22 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الوضوء ح 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 12 ج 1 ص 303 و 304 .