الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة ( 1 ) .
وفي الخبر : في الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الإناء قبل أن
يغسلها ؟ قال : لا لأنه لا يدري أين باتت يده ، فليغسلها ( 2 ) .
وفي المرسل في الفقيه : اغسل يدك من البول مرة ومن الغائط مرتين ومن
الجنابة ثلاثا . وقال : اغسل يدك من النوم مرة ( 3 ) .
وإطلاق المرة فيما عدا الجنابة - كما عن البيان ( 4 ) والنفلية ( 5 ) - لا دليل عليه ،
كاطلاق المرتين فيه ، كما عن اللمعة ( 6 ) .
وأما ما في الخبر " يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين
ومن الجنابة ثلاثا " ( 7 ) فمع شذوذه وقصوره سندا ومقاومة لما تقدم يحتمل
التداخل ، كما عن ظاهر الأصحاب .
وهل هو لدفع النجاسة المتوهمة ؟ فلا يستحب إلا في القليل وصورة عدم
تيقن الطهارة ولا يحتاج إلى النية ، أم تعبد محض ؟ فيعم جميع ذلك . الأقرب
الثاني وفاقا للمنتهى ( 8 ) ، لاطلاق ما عدا الخبر الثاني ، وليس فيه - مع قصور سنده
واختصاصه بالنوم - ما يوجب التقييد مطلقا . فالتعميم أولى .
ومنه يظهر عدم الاختصاص بالإناء الواسع الرأس وإن اختص هو
كالحسن ( 9 ) به ، لاطلاق الأخيرين وغيرهما . ولا وجه للتقييد ، لعدم المنافاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 301 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 301 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب حد الوضوء وترتيبه وثوابه ح 91 و 92 ج 1 ص 46 .
( 4 ) البيان : كتاب الطهارة في مستحبات الوضوء ص 11 س 2 .
( 5 ) النفلية : الفصل الأول في سنن المقدمات ص 92 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في سنن الوضوء ج 1 ص 329 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 301 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في السواك وآداب الوضوء . . . ج 1 ص 48 س 36 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 301 .