( والسنن عشرة ) أمور :
الأول : ( وضع الإناء على اليمين ) في المشهور ، للنبوي : كان - صلى الله
عليه وآله - يحب التيامن في طهوره وشغله وشأنه كله ( 1 ) .
وفي الحسن المروي في الكافي في باب علة الأذان : فتلقى رسول الله - صلى
الله عليه وآله - الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمنى ( 2 ) .
وربما علل بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة وفي الأول تأمل ،
إلا أن يكون النظر فيه إلى ما ورد من محبوبية السهولة له تعالى ( 3 ) .
وإطلاق المتن كغيره يشمل الإناء الضيق الرأس ، كالإبريق . والتعليلان
لا يساعدانه ، بل يناسبهما الانعكاس - كما عن نهاية الإحكام ( 4 ) - ولا بأس به .
ولا ينافيه الروايتان بعد الاغتراف باليمين ، فتأمل .
( و ) الثاني : ( الاغتراف بها ) لما مر ، مضافا إلى الوضوءات البيانية
المتضمنة لاغترافهم - عليهم السلام - وإطلاق المتن كغيره وربما نسب إلى
المشهور الاستحباب مطلقا حتى لغسلها . ولعله لاطلاق الدليل مع ما في
الصحيح في الوضوء البياني من قوله : ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره
ثم غسل به ذراعه الأيمن ( 5 ) . ومثله الموثق على نسخة التهذيب ( 6 ) . ولكنها في
الكافي بعكس ذلك ( 7 ) كما في الصحاح . وحملها على مجرد الجواز وعدم
الالتفات فيها إلى بيان استحباب ذلك ممكن ، ولكنه ليس بأولى من العكس .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : كتاب الوضوء باب التيمن في الوضوء والغسل ج 1 ص 53 ، نقلا بالمعنى .
( 2 ) الكافي : كتاب الصلاة باب النوادر ح 1 ج 3 ص 485 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانه ، ولكن عثرنا عليه في جواهر الكلام : كتاب الطهارة في سنن الوضوء ج 2
ص 328 ما لفظه : ورد في الأخبار على ما قيل : إن الله يحب ما هو الأيسر والأسهل .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في كيفية وضع الإناء والاغتراف منها ج 1 ص 53 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 7 ج 1 ص 274 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : باب 4 في صفة الوضوء ح 7 ج 1 ص 56 .
( 7 ) الكافي : كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح 5 ج 3 ص 25 .