ولكن إطلاق ما تقدم مع الشهرة يرجح الأول .
( و ) الثالث : ( التسمية ) عند وضع اليد في الماء كما في الصحيح ( 1 )
وغيره ( 2 ) ، أو عند وضعه على الجبينين كما في آخر صريحا ( 3 ) والصحاح ظاهرا ،
ففي الصحيح : من ذكر اسم الله تعالى على وضوئه فكأنما اغتسل ( 4 ) .
والجمع بينهما أكمل . ولا ضرر في تركها إجماعا ، للأصل وظاهر الصحيح :
إذا سميت طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه
الماء ( 5 ) . مؤيدا بظاهر الصحيح المتقدم .
وما في بعض الأخبار مما ينافي بظاهره ذلك ( 6 ) مع قصوره سندا ومقاومة لما
تقدم وشذوذه محمول على شدة تأكد الاستحباب .
وفي استحباب الاتيان بها في الأثناء مع الترك ابتداء عمدا أو سهوا - كما
عن الذكرى ( 7 ) وغيره - تأمل ، خصوصا في الأول . وثبوته في الأكل مع حرمة
القياس غير نافع . وشمول المعتبرة بعدم سقوط الميسور بالمعسور ( 8 ) لمثله محل
تأمل . ولكن الاتيان بها حينئذ بقصد الذكر حسن .
( و ) الرابع : ( غسل اليدين ) من الزندين ، للتبادر والاقتصار على المتيقن
( مرة للنوم والبول ومرتين للغائط ، قبل الاغتراف ) في المشهور ، بل عن
المعتبر الاتفاق عليه ( 9 ) ، للحسن : كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 298 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 272 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 298 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 298 ، مع اختلاف يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوضوء ح 6 ج 1 ص 298 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : البحث الثاني في مستحبات الوضوء ص 93 س 2 .
( 8 ) عوالي اللآلي : الخاتمة - الجملة الأولى ح 205 ج 4 ص 58 ، الموجود بلفظ : لا يترك الميسور بالمعسور .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة : في سنن الوضوء ج 1 ص 164 .