على الأشهر بين الأصحاب ، للمعتبرة ، كالصحيح : صاحب البطن الغالب
يتوضأ ويبني على صلاته ( 1 ) . ومثله الموثق ( 2 ) .
ويحتمل البناء فيهما على عدم القطع ، أي يبني على صحة صلاته ولا يقطعها
بالحدث في الأثناء . والمراد بالوضوء المأمور به حينئذ قبل الدخول فيها . ويؤيده
توصيف الداء ب " الغالب " في الأول المشعر بالاستمرار المنافي للفترة المتسعة
للصلاة ، فهما حينئذ دليلان للمختار : من عدم حدثية مثله ، فلا يتم الاستناد
إليهما حينئذ .
نعم : في الموثق " صاحب البطن يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي " ( 3 )
وهو ظاهر في المرام ، للفظي " الرجوع " و " الاتمام " ولكن في مقاومته لما دل
على اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم وقوع الفعل الكثير فيها من الأخبار
والاجماع المحكي عن بعض الأخبار ( 4 ) نوع تأمل ، مع عدم الصراحة فيه بل وعدم
الظهور المعتد به ، لاحتمال أن يراد منه أنه يجدد الوضوء بعد ما صلى صلاتا ثم
يرجع في الصلاة فيصلي الصلاة الباقية من عصر أو عشاء مثلا . ولعله لهذا اختار
في المختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) وجوب الوضوء والاستئناف .
وتمام التحقيق سيأتي - إن شاء الله تعالى - في قواطع الصلاة . والجمع بين
القولين طريق الاحتياط ، وينبغي أن يكون العمل عليه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون . . . ح 1043 ج 1
ص 363 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 3 ج 1 ص 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 4 ج 1 ص 210 .
( 4 ) كما في تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في التروك الواجبة ج 1 ص 132 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 28 س 5 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 21 س 34 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم المسلوس والمبطون ج 1 ص 68 .