الخبث بوضع الخريطة فيها والقطنة ، كالحسن : في الرجل يعتريه البول ولا يقدر
على حبسه ؟ قال : إذا لم يقدر على حبسه فالله تعالى أولى بالعذر ، يجعل
خريطة ( 1 ) ومثله غيره ( 2 ) مضافا إلى الملة السهلة السمحة .
والأمر بالجمع بين الصلاتين الظهرين أو العشائين بأذان وإقامتين في
الصحيح ( 3 ) لعله للخبث لا للحدث ، أو فيمن يمكنه التحفظ مقدارهما ، أو
للاستحباب .
( وقيل : يتوضأ لكل صلاة ) وهو أشهر وعن الخلاف ( 4 ) والسرائر ( 5 ) ،
لحدثية الصادر عنه وناقضيته للوضوء ، ولا دليل على العفو مطلقا واستباحة
أكثر من صلاة بوضوء واحد مع تخلله ، وعليه يجب المبادرة إلى إيقاع المشروط
بالوضوء عقيبه ( وهو حسن ) قوي متين لو وجد عموم على الأمرين فيه هنا
أيضا ، وليس إلا الاطلاق ، وقد عرفت ما فيه مع ما تقدم . ولا ريب أنه أحوط ،
وليكن العمل عليه مهما أمكن .
وعن المنتهى المصير إلى هذا القول فيما سوى الظهرين والعشائين ، وفيهما إلى
الأول لكن مع الجمع لا مطلقا ( 6 ) ، للصحيح المتقدم . وقد مر الكلام فيه .
( وكذا ) الكلام قولا ودليلا واحتياطا في ( المبطون ) الغير القادر على
التحفظ من الغائط أو الريح بقدر الصلاة . والمختار المختار ، ويؤيده ما سيأتي من
ظاهر بعض الأخبار ، وليس فيه القول الثالث .
( و ) القادر على ذلك ( لو فجأه الحدث في ) أثناء ( الصلاة توضأ وبنى )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 ج 1 ص 210 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 5 ج 1 ص 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 ج 1 ص 210 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 221 في المستحاضة ومن به سلس البول ج 1 ص 249 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في حكم المريض المبتلى بسلس البول والثفل ج 1 ص 350
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الوضوء وما يتعلق به ج 1 ص 73 .