والوضوءات البيانية ، مع قوله - صلى الله عليه وآله - : هذا وضوء لا يقبل الله تعالى
الصلاة إلا به ( 1 ) .
وخلاف الإسكافي وقوله بالجواز مع استحباب العدم ( 2 ) شاذ مدفوع بما ذكر .
ويستفاد من القيد هنا وفي كلام الأصحاب الجواز اضطرارا ، بل عن ظاهر
المعتبر الاجماع عليه ( 3 ) . والمراد منه المعنى الأعم الشامل للوجوب . ولا ريب فيه
هنا ، لعدم سقوط نفس الغسل بتعذر المباشرة ، كيف لا ! و " الميسور لا يسقط
بالمعسور " كما في المعتبر ( 4 ) . مضافا إلى ورود الأمر بالتولية في تيمم المجدور في
المعتبر ( 5 ) . ولا قول بالفرق ، فتجب أيضا في المسألة .
( ومن دام به السلس ) أي تقطير البول بحيث لا يكون معه فترة تسع
الصلاة ( يصلي كذلك ) من دون تجديد للوضوء ، وفاقا للمبسوط ( 6 ) وغيره ،
لاستصحاب صحة الوضوء السابق مع الشك في حدثية القطرات الخارجة بغير
اختيار بالشك في شمول إطلاقات حدثية البول لها لندرتها ، وظاهر إطلاق
الموثق : عن رجل يأخذه تقطير في فرجه إما دم وإما غيره ؟ قال : فليضع خريطة
وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي
يتوضأ منه ( 7 ) .
ويؤيده - مضافا إلى التعليل فيه - ظواهر المعتبرة الأخر التي لم يتعرض فيها
لذكر الوضوء لكل صلاة مع التعرض لما سواه ( 8 ) مما دونه من التحفظ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 ج 1 ص 308 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 25 س 36 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 162 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 162 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التيمم ح 10 ج 2 ص 968 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر الاستحاضة وأحكامها ج 1 ص 68 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 ج 1 ص 189 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 ج 1 ص 210 .