والأحوط الجمع بين المسحين ، بل قيل : بتعين المسح على البشرة مطلقا ( 1 ) .
وهو حسن إن لم يكن إجماع على اشتراط طهارة محل الطهارة مطلقا .
ولا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت في موضع الغسل ، كما عن
الخلاف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) . وعن المبسوط ( 5 ) جعله أحوط
وظاهره عدم اللزوم التفاتا إلى صدق المسح عليها بالمسمى . وهو مشكل ، لعدم
تبادره من الاطلاق هنا ، فالمصير إلى الأول متعين ، ولكن لا يشترط فيه
الاستيعاب حقيقة بحيث يشمل الخلل والفرج والثقوب والنقوب ، لتعذره أو
تعسره عادة .
هذا كله إذا كانت الجبيرة طاهرة ، ومع نجاستها يجب وضع طاهر عليها ثم
المسح عليه ، تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة ، وخروجا عن الشبهة ، وطلبا للبراءة
اليقينية ، كما عن التذكرة ( 6 ) . وعن الشهيد إجراؤها مجرى الجرح في الاكتفاء
عن غسله بغسل ما حولها فقط ( 7 ) .
ومما ذكر يظهر وجوب تقليل الجبائر لو تعددت بعضها على بعض . مع
احتمال العدم والاكتفاء بالمسح على الظاهر ، لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل ،
كما عن نهاية الإحكام ( 8 ) . وهو مشكل .
والكسر المجرد عن الجبيرة وكذا القرح والجرح إذا كان في موضع الغسل مع
هامش
( 1 ) قائله الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 75 س 10 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 11 في حكم المسح على الجبائر ج 1 ص 160 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 21 س 40 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 65 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء وأحكامه ج 1 ص 23 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة : في أحكام الوضوء ج 1 ص 21 س 42 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجبيرة ص 97 س 2 .
( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 66 .