وفي آخر : قال : قلت له : عثرت فانقطع ظفري فجلعت على إصبعي مرارة
فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تعالى " ما
جعل عليكم في الدين من حرج " امسح عليه ( 1 ) .
ومثله في آخر : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل ( 2 ) .
وفي الحسن : عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على
طلاء الدواء ؟ قال : نعم يجزيه أن يمسح عليه ( 3 ) .
وإطلاقه مقيد بتلك مع شيوعه هنا في المقيد .
وليس فيما في الصحيح وغيره من الاقتصار على غسل ما حوله ( 4 ) منافاة
لذلك ، إذ من المحتمل أن يكون المراد منها الاقتصار في بيان الغسل لا مطلق
الواجب ، ولعله الظاهر من الصحيح ، فلا ينافي وجوب المسح على الجبيرة .
وظاهر المعتبر كفاية المسح ولو بأقل مسماه ( 5 ) ، لكن من دون تجفيف . وعن
العلامة في النهاية احتمال لزوم مراعاة أقل الغسل معه ( 6 ) ، وظاهره لزوم
تحصيل الماء للمسح على الجبيرة تحصيلا لذلك لو جف الماء ولم يف به . وهو
أحوط مصيرا إلى ما هو أقرب إلى الحقيقة .
ومنه يظهر عدم جواز المسح على الجبيرة مع إمكانه بنزعها على البشرة ،
وفاقا للمصنف في المعتبر ( 7 ) والعلامة في النهاية ( 8 ) ، إلا إذا كانت البشرة نجسة
فاشكال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 327 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 327 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 9 ج 1 ص 328 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 2 و 3 و 4 ج 1 ص 326 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 161 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 65 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 161 .
( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 64 .