الوضوء لا يتبعض " ( 1 ) والمفهوم منه عدم لزوم الإعادة مع عدم يبس الوضوء
بمجموعه . وهو حجة على الأصح .
أو جفاف البعض مطلقا ؟ كما عن الإسكافي ( 2 ) ليقرب من الموالاة
الحقيقية ، ولعموم جفاف الوضوء الوارد في الأخبار الشامل لجفاف البعض
مطلقا . ولا يخفى ضعفه .
أو الأقرب ؟ كما عن الناصريات ( 3 ) والمراسم ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والإرشاد ( 6 )
والمهذب ( 7 ) ، بناء على تفسير الموالاة بذلك ، فإنها اتباع الأعضاء بعضها بعضا ،
فالجفاف وعدمه إنما يعتبران في العضوين المتصلين . وهو مع ضعفه بما تقدم لا دليل عليه
وفي الصحيح : قلت : ربما توضأت ونفذ الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي
بالماء فيجف وضوئي ؟ فقال : أعده ( 8 ) .
والمستفاد منه ومن الموثق السابق بطلان الوضوء بالجفاف مع التأخير
خاصة لا مطلقا ، فاطلاق القول ببطلانه به غير وجيه ، بل مقتضى استصحاب
بقاء الصحة صحته لو جف بدونه .
وبالجملة : الأصل مع فقد ما يدل على البطلان حينئذ لاختصاص
الخبرين بحال الضرورة الخاصة دليل الصحة لو جف ( 9 ) لشدة حرارة ومثلها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 314 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 27 س 7 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة م 33 ص 221 .
( 4 ) المراسم : كتاب الطهارة في كيفية الطهارة الصغرى ص 38 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الاستنجاء . . . وكيفية الوضوء وأحكامه ج 1 ص 101 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : كتاب الطهارة في أسباب الوضوء وكيفيته ج 1 ص 223 .
( 7 ) المهذب : كتاب الطهارة باب كيفية الوضوء ج 1 ص 45 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 314 .
( 9 ) ما أثبتناه مطابق لنسخة م ، وفي نسخة ق وش " ولو جف . . . لما جف الوضوء " وفي المطبوع " ولو
جف . . . لما جف وتم الوضوء " .