والاقتصاد ( 1 ) وأحكام الراوندي ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) وكتب العلامة ( 4 ) المتابعة
الحقيقية ، حتى يجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله من دون
مهلة ، للاحتياط ، والوضوء البياني مع قوله - صلى الله عليه وآله - : " هذا وضوء
لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 5 ) والفورية المستفادة من الآية ( 6 ) - إما من الأمر
فيها ، أو الفاء فيها المفيدة للتعقيب بلا مهلة ، أو الاجماع - والحسن " أتبع وضوءك
بعضه بعضا " ( 7 ) والخبر : فيمن نسي الذراع والرأس ؟ إنه يعيد الوضوء إن
الوضوء يتبع بعضه بعضا ( 8 ) .
والأول معارض بالأصل ، إما بنفسه ، لجريانه في المقام ولو كان عبادة بناء
على عدم شرطيتها فيها بل هي واجبة خارجية لا يبطل الوضوء بفواتها ، كما هو
ظاهر أكثر أصحاب هذا القول حيث جعلوا الشرط خصوص عدم الجفاف
وأبطلوا الوضوء به لا بفواتها ، من حيث عدم تعلقه حينئذ بالعبادة مطلقا بل
بالتكليف الخارجي ولا فرق حينئذ بينها وبين غيرها . أو به بمعونة ما دل على
عدم البطلان إلا بالجفاف من الأخبار لو قيل باشتراطها في الصحة لا وجوبها
على حدة كما عن المبسوط ( 9 ) .
والثاني معارض بهما مضافا إلى عدم انطباقه على قول الأكثر من أصحاب
هامش
( 1 ) الاقتصاد : في ذكر الوضوء وأحكامه ص 243 .
( 2 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب ووجدناه في فقه القرآن : كتاب الطهارة في وجوب الموالاة في الوضوء
ج 1 ص 29 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج 1 ص 156 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 25 س 17 . وقواعد الأحكام :
كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 11 س 18 . وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء
ج 1 ص 20 س 4 . ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ومتعلقاته ج 1 ص 70 س 25 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 ج 1 ص 308 . ( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 314 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الوضوء ح 6 ج 1 ص 315 .
( 9 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 23 .