و ( سنة ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع عن الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 )
والسرائر ( 3 ) ، للمسامحة في أدلة السنن بناء على ما عرفت من الجواز قطعا ،
وللصحاح وغيرها المستفيضة المؤيدة بالشهرة والاجماعات المنقولة وأدلة
المسامحة : مع صراحة بعضها وعدم قبوله شيئا من الاحتمالات ( 4 ) التي
ذكرت للجمع بينها وبين الأخبار المانعة من الاستصحاب ، مع بعدها بالنسبة
إلى غيره إما في نفسه أو لقرائن ظاهرة ، كمروي الكشي في الرجال بسنده فيه
عن داود الرقي ، وفيه الأمر بالثلاث أولا للتقية ، ثم بعد ارتفاعها الأمر
بالثنتين ( 5 ) .
ومثله بل وأصرح منه مروي المفيد - رحمه الله - في إرشاده عن علي بن
يقطين ، وفيه بعد الأمر بالثلاث وغسل الرجلين وتبطين اللحية تقية وظهور
ارتفاع التقية : ابتدء الآن يا علي بن يقطين ، توضأ كما أمر الله تعالى ، اغسل
وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح
بمقدم رأسك وقدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف
عليك ( 6 ) .
وقصور سندهما منجبر بما تقدم ، مضافا إلى اعتبار متنيهما من حيث تضمنهما
الاعجاز ، فيترجح على غيرها ( 7 ) من بعض الأخبار المانعة من استحبابها - كما
تقدم - ومرسل الفقيه " من توضأ مرتين لم يؤجر " ( 8 ) مضافا إلى
هامش
( 1 ) الإنتصار : في المسح وغيره ص 28 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص 492 س 26 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 100 .
( 4 ) في نسخة ل " المزبورة " .
( 5 ) رجال الكشي : في داود بن زربي ص 312 .
( 6 ) الارشاد : باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . . . ومعجزاته ص 295 .
( 7 ) كذا في النسخ والصحيح : فيترجحان على غيرهما .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ح 83 ج 1 ص 41 .