هذا القول .
والثالث مردود بعدم إفادة الأمر الفورية على الأظهر الأشهر ، والشك في إفادة
الفاء المزبورة لها للاختلاف فيها ، ومنع الاجماع في مثل المقام . وعلى تقدير تسليم
الفورية ، فالثابت منها إنما هو بالنظر إلى نفس الوضوء ومجموعه ، لا أبعاض أفعاله
وأجزائه ، ولو سلم فمفادها الفورية بالنسبة إلى غسل الوجه بالإضافة إلى إرادة
القيام إلى الصلاة ، ولا قائل بها ، وصرفها إلى غسل اليدين وما بعده خاصة مما
كاد أن يقطع بفساده . والاتباع المأمور به في الخبرين مراد به الترتيب ظاهرا ،
على ما يشهد به سياقهما ، ومع التنزل فالاحتمال كاف في عدم الدلالة .
وهل يعتبر في الجفاف على القول به جفاف جميع ما سبق ؟ كما هو الأشهر
الأظهر وعن المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) والبيان ( 5 )
وظاهر الخلاف ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والكامل ( 8 ) والكافي لأبي الصلاح ( 9 ) ،
لاستصحاب بقاء الصحة والاتفاق فتوى ورواية على جواز أخذ البلل من
الوجه للمسح إن لم يبق على اليدين ( 10 ) وظاهر النصوص الناطقة بالبطلان بجفاف
الوضوء الظاهر في جفاف الجميع خاصة ، منها : الموثق " إذا توضأت بعض
وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد على ( 11 ) وضوئك ، فإن
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج 1 ص 157 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ومتعلقاته ج 1 ص 70 س 31 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 20 س 12 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في باقي أركانه ج 1 ص 49 .
( 5 ) البيان : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 10 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 41 في وجوب الموالاة . . . ج 1 ص 94 .
( 7 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ص 15 .
( 8 ) راجع ذكرى الشيعة : الواجب السابع الموالاة ص 91 س 36 .
( 9 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في الوضوء والغسل ص 133 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الوضوء ج 1 ص 287 ، وليس فيه الأخذ من بلل الوجه بل من
اللحية أو الحاجبين أو أشفار العينين .
( 11 ) كذا في أكثر السنخ ، والظاهر ، زيادة " على " ولم يرد في الوسائل أيضا .