مديدة لو فرض فقده لحصل قبلها ولو بكثير صح الوضوء ، وفاقا للشهيدين ( 1 ) .
وتقييد الأصحاب الجفاف بالهواء المعتدل ليخرج طرف الافراط في
الحرارة كما ذكرناه ، لا لاخراج ما فرضناه ، صرح به شيخنا في الذكرى ( 2 ) .
وكلامه هذا كما ترى ظاهر فيما قدمناه : من عدم البطلان بالجفاف في غير
الضرورة الخاصة ( 3 ) الناشئة عن التأخير .
( ( 4 ) والفرض في الغسلات ) التي يتحقق به الامتثال ( مرة ) واحدة
إجماعا من الكل ( و ) الغسلة ( الثانية ) جائزة بلا خلاف ، كما صرح به
بعض المحققين ( 5 ) ونقله عن أمالي الصدوق ( 6 ) ، ودل عليه الأخبار حتى الأخبار النافية
للاستحباب عنها ، كالخبر المروي في الخصال : هذه شرائع الدين لمن تمسك بها
وأراد الله تعالى هداه : إسباغ الوضوء كما أمر الله تعالى ( 7 ) في كتابه
الناطق ، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى
الكعبين مرة مرة ، ومرتان جائز ( 8 ) فالقول المنقول في الخلاف ( 9 ) عن بعض
الأصحاب بعدم مشروعيتها ( 10 ) ضعيف قطعا .
هامش
( 1 ) البيان : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 10 . والروضة البهية : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء
ج 1 ص 327 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الوضوء ص 92 س 22 .
( 3 ) في نسخة ق " الصورة الخاصة " .
( 4 ) الموجود في المتن المطبوع " مسائل : والفرض الخ " .
( 5 ) لعل مراده من " بعض المحققين " كاشف اللثام ، حيث قال : " والبزنطي والكليني والصدوق على أنه
لا يوجر عليها وهو أقوى الخ " لكنه - قدس سره - لم يصرح بعدم الخلاف ، راجع كشف اللثام : كتاب
الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 74 س 16 .
( 6 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 ص 514 . ( 7 ) في نسخة ل " سبحانه عز وجل " .
( 8 ) الخصال : باب الواحد إلى المائة ح 9 ج 2 ص 603 مع اختلاف يسير .
( 9 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 38 في غسل الأعضاء ج 1 ص 87 .
( 10 ) نسب القول بعدم المشروعية إلى صريح كلام الصدوق في الفقيه وظاهر كلام الكليني في الكافي ،
راجع الحدائق الناضرة : ج 2 ص 320 - 321 .