منه الماء إلى الرأس ( 1 ) .
ويخص ذلك بحال الاختيار ، فيحوز على الحائل حال الاضطرار اتفاقا على
ما حكي ( 2 ) ، لعموم أدلة جواز المسح على الجبائر ، لقوله - عليه السلام - في
الحسن بعد أن سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع
الوضوء ، فيعصبها بخرقة ويتوضأ ؟ إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ( 3 ) .
ويؤيده ما دل على جوازه فيها في مسح الرجلين ، كما سيأتي . فلا ينتقل
حينئذ إلى التيمم . خلافا لمن شذ .
( والخامس : مسح الرجلين ) دون غسلهما بالضرورة من مذهبنا والمتواترة
معنى من أخبارنا . وما في شواذها مما يخالف بظاهره ذلك ( 4 ) محمول على
التقية من أكثر من خالفنا ، أو غير ذلك مما ذكره بعض مشايخنا ( 5 ) .
ومحل ظهرهما اجماعا فتوى ورواية ، وعن مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام -
لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يمسح ظاهر قدميه لظننت أن
باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما ( 6 ) .
وما في الخبرين من مسح الظاهر
والباطن أمرا في أحدهما وفعلا في
الآخر ( 7 ) محمول على التقية . ولا مانع منه من جهة تضمنهما المسح ، إما لأن
القائلين بغسلهما ربما يعبرون بمسحهما ( 8 ) ، وإما لأن منهم من أوجب مسحهما
هامش
( 1 ) كما في منتهى المطلب : في أفعال الوضوء وكيفيته ج 1 ص 61 س 19 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في المسح على الحائل ج 2 ص 310 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 326 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوضوء ح 14 و 15 ج 1 ص 296 .
( 5 ) الظاهر هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 2 ص 290 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوضوء ح 9 ج 1 ص 292 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوضوء ح 7 و 6 ج 1 ص 292 .
( 8 ) راجع عمدة القاري : كتاب الوضوء الجواب الرابع ج 2 ص 239 .