مستوعبا ( 1 ) ، وإما لأجل ايهام الناس الغسل بمسحهما كذلك ، وربما يحمل على
إرادة جواز الاستقبال والاستدبار . هذا مع قصور سندهما وشذوذهما .
وحده طولا من رؤوس الأصابع ( إلى الكعبين ) اجماعا ، كما في
الخلاف ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وظاهر المنتهى ( 5 ) والذكرى ( 6 ) استنادا
إلى ظاهر الكتاب يجعل " إلى " غاية المسح . ولا يقدح فيه جعلها غاية للمغسول
في اليدين بالاجماع ، لعدم التلازم ، مع أنه على تقدير كونها غاية للممسوح يدل
على لزوم الاستيعاب الطولي ، كما أن الأمر في غسل اليدين كذلك . هذا
، مضافا إلى ظاهر القدم .
نعم : ربما ينافيه جواز النكس ، كما يأتي .
فالعمدة الاجماعات والاحتياط والوضوءات البيانية ، ففي الخبر : أخبرني من
رأى أبا الحسن - عليه السلام - بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب
ومن الكعب إلى أعلى القدم ، الحديث ( 7 ) .
وخصوص الصحيح : عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على
الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، الحديث ( 8 ) ، فتأمل .
وربما احتمل الاكتفاء فيه بالمسمى بناء على كون الآية لتحديد الممسوح
بمعنى وجوب وقوع المسح على ما دخل في المحدود ، تسوية بينه وبين المعطوف
عليه ، وللصحيح : إذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص : في مسح الرجلين ج 2 ص 345 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 40 في حد مسح الرجلين ج 1 ص 93 .
( 3 ) الإنتصار : في مسح الرجلين ص 27 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 18 س 15 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 63 س 35 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ص 88 س 31 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 286 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 293 .