وإنما يكره تفصيا من الخلاف ، واحتياطا عن الأدلة المزبورة ، والاجماع
المنقول في الخلاف ( 1 ) والانتصار ( 2 ) وعدم مقاومته للصحيح مع كونه في حكم
الصحيح - على الصحيح - لتطرق القدح إليه بمخالفة الشهرة الموهنة المخرجة له عن
حيز الحجية في نفسه .
( ويجوز ) المسح ( على الشعر ) بالشرط المتقدم ، لاطلاق الأدلة مع كونه
أغلب أفراده ( و ( 3 ) البشرة ) بلا تأمل ( ولا يجزي ) المسح ( على حائل ،
كالعمامة ) وغيرها اجماعا منا ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وأخبار رفع
العمامة والقناع ثم المسح - كما تقدم - وخصوص الصحيح : عن المسح على الخفين
وعلى العمامة ؟ قال : لا تمسح عليهما ( 4 ) .
والمرفوع في الذي يختضب رأسه بالحنا ثم يبدو له الوضوء ؟ قال لا يجوز
حتى يصيب بشرة رأسه الماء ( 5 ) .
والخبر المروي في كتاب علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - عن المرأة
هل تصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : لا يصلح حتى تمسح على رأسها ( 6 ) .
والمجوز لمسحه على الحناء كالصحيحين ( 7 ) مع شذوذه محتمل للضرورة أو
اللون أو الانكار أو غير ذلك .
ومن العامة من جوزه على العمامة ( 8 ) ، ومنهم من جوزه على الرقيق الذي ينفذ
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 31 في عدم جواز استقبال الشعر في المسح والغسل ج 1 ص 83 .
( 2 ) الإنتصار : في المسح ص 91 .
( 3 ) في المتن المطبوع " أو " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 323 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 320 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 321 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب الوضوء ح 3 و 4 ج 1 ص 321 .
( 8 ) أجاز ذلك أحمد بن حنبل وأبو ثور والقاسم بن سلام وجماعة ، كما في بداية المجتهد : المسألة الثامنة من
كتاب الوضوء ج 1 ص 14 .