أحدهما : المرسل ، في الرجل يتوضأ وعليه العمامة ؟ قال : يرفع العمامة بقدر
ما يدخل إصبعه ، فيمسح على مقدم رأسه ( 1 ) .
وثانيهما : القاصر سندا والمعيب متنا : عن الرجل يمسح رأسه من خلفه
وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال : نعم ( 2 ) .
وهما مع هما عليه غير واضحي الدلالة والمقاومة لما قدمناه من الأدلة ،
فيحملان على كون الادخال لتحصيل المسمى أو الاستحباب . وقد حمل على
الأول كلام الجماعة ، لكن عبارة التهذيب يأباه ، فإنها صريحة في المنع عن
الأقل من الإصبع الواحدة ، مستندا إلى أن السنة منعت منه ( 3 ) .
وربما عكس الأمر ، فأول كلام من تقدم بإرادتهم من المسمى خصوص
الإصبع . هو مع بعده لا وجه له ، سيما مع تصريح بعضهم بالاكتفاء بالأقل ،
ولا ريب أنه أحوط .
( وقيل : أقله ) أي المسح أن يمسح مقدار ( ثلاث أصابع مضمومة )
مطلقا ، كما عن الشيخ في بعض كتبه ( 4 ) والسيد في خلافه ( 5 ) لظاهر الصحيح :
المرأة يجزيها من مسح الرأس أن يمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها
خمارها ( 6 ) .
وهو مع قصوره عن المقاومة لما تقدم واشعاره باختصاصه بالمرأة - كما يعزى
إلى الإسكافي ، حيث قال فيها بذلك ولكن في الرجل بالأصبع الواحدة - ( 7 ) غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 289 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 289 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في صفة الوضوء و . . . ج 1 ص 89 ذيل الحديث 85 .
( 4 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ص 14 .
( 5 ) كما في منتهى المطلب : في أفعال الوضوء ج 1 ص 60 س 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 293 .
( 7 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الوضوء ص 86 س 18 .