وفي كتب جماعة من أهل اللغة : أنها خصوص القصاص الذي هو آخر
منابت شعر الرأس . وبه يخرج عن صلاحية تقييد الأخبار المطلقة في المقدم .
ولكن مراعاته أحوط .
ويجب أن يكون المسح ( ببقية البلل ) ولو بالأخذ من مظانها إن لم تبق أو
مطلقا . والأول أظهر ، نظرا إلى الاحتياط والوضوءات البيانية والتفاتا إلى
الحسن الآمر بمسح الناصية وظهر قدم اليمنى ببلة اليمنى وظهر قدم اليسرى ببلة
اليسرى ( 1 ) ، والمرسل المشترط في جواز الأخذ من بلة اللحية والحاجب وأشفار
العينين جفاف بلة اليد ( 2 ) وفي معناه أخبار أخر ، وقصور أسانيدها بالشهرة
منجبر .
وحملها ككلمة الأصحاب على الغالب نافع مع وجود الدليل على اجزاء
غيره وليس ، إذ المطلق منصرف إلى الشائع المتبادر ، فلا نفع .
ومنه يظهر ضعف القول بالثاني والمستند لأصل الحكم ، مضافا إلى دعوى
الاجماع عليه ، وبه يقيد اطلاق الآية والأخبار .
وربما نسب إلى الإسكافي تجويز استئناف ماء جديد مطلقا أو مع الجفاف ( 3 )
- على اختلاف النقلين - للخبرين : أحدهما الصحيح : أيجزي الرجل أن يمسح
قدمه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه :
نعم ( 4 ) . والآخر الموثق : أمسح بما في يدي من الندى رأسي ؟ قال : لا ، بل
تضع يدك في الماء ثم تمسح ( 5 ) .
ودلالتهما كما ترى ! مع أن في الأول اشعارا بالتقية ، فيحملان عليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 272 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الوضوء ح 8 ج 1 ص 288 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ، ج 1 ص 24 س 37 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الوضوء ح 5 ، ج 1 ص 288 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 287 ، مع اختلاف يسير .